وقال ابن أبي الحديد : قال شيخنا أبو عثمان (يعني : الجاحظ) رحمهالله تعالى : وقال أبو عبيدة : وزاد فيها يعني في الخطبة التي قال في أوّلها : ذمّتي بما أقول رهينة في رواية جعفر بن محمّد عليهماالسلام عن آبائه عليهمالسلام : «ألا إنّ أبرار عترتي» ، ثمّ ذكر ما نقلناه عن «البيان والتبيين» إلّا أنّه قال : «فإن تتّبعوا آثارنا» ، وقال : «ألا وبنا يدرك ترة كلّ مؤمن» ، وقال : «عن أعناقكم» ، ولم يذكر : «وبنا غنم» ، وقال : «وبنا فتح لا بكم ومنّا يختم لا بكم».
وقال في شرحه : وقوله في آخرها : «وبنا يختم لا بكم» إشارة الى المهديّ الذي يظهر في آخر الزمان ، وأكثر المحدّثين على أنّه من ولد فاطمة عليهاالسلام ، وأصحابنا المعتزلة لا ينكرونه ، وقد صرّحوا بذكره في كتبهم ، واعترف به شيوخهم.
413 (61) إيضاح الإشكال : عن أبي الزعراء قال : كان عليّ بن أبي طالب يقول : إني وأطائب ارومتي ، وأبرار عترتي أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، بنا ينفي الله الكذب ، وبنا يعقر الله أنياب الذئب الكلب ، وبنا يفكّ الله عنوتكم ، وينزع ربق أعناقكم ، وبنا يفتح الله ويختم.
414 (62) شرح نهج البلاغة الحديدي : روى قاضي القضاة رحمهالله تعالى عن كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عبّاد رحمهالله بإسناد متّصل بعليّ عليهالسلام أنّه ذكر المهديّ وقال : إنّه من ولد الحسين عليهالسلام ، وذكر حليته فقال : رجل أجلى الجبين ، أقنى
__________________
(61) كنز العمّال : ج 13 ص 130 ح 36413 ، عبقات الأنوار : ج 2 ر 2 ص 68 ح 12 قال : أخرجه الحافظ عبد الغني بن سعيد في «إيضاح الإشكال».
(62) شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 281 و 282 ، ينابيع المودّة : ص 497 و 498.




