يحكم بحكم الله ، وذلك بعد زمان مكلح مفضح ، يشتدّ فيه البلاء وينقطع فيه الرجاء ، (وفيها بعد ذكر طائفة من الملاحم :) ألا إنّ منّا قائما ، عفيفة أحسابه ، سادة أصحابه ، ينادى عند اصطلام أعداء الله باسمه واسم أبيه في شهر رمضان ثلاثا ، بعد هرج وقتال ، وضنك وخبال ، وقيام من البلاء على [ساق] ، وإنّي لأعلم إلى من تخرج الأرض ودائعها ، وتسلّم إليه خزائنها ، ولو شئت أن أضرب برجلي فأقول : أخرجي من هنا بيضا ودروعا ، (وفيها :) ليستخلفنّ الله خليفة يثبت على الهدى ، ولا يأخذ على حكمه الرشى ، إذا دعا دعوات بعيدات المدى ، دامغات للمنافقين ، فارجات عن المؤمنين ، ألا إنّ ذلك كائن على رغم الراغمين ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلاته على سيدنا محمد خاتم النبيين.
412 (60) البيان والتبيين : عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى ، عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام : ألا إنّ أبرار عترتي ، وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، ألا وإنّا أهل بيت من علم الله علمنا ، وبحكم الله حكمنا ، ومن قول صادق سمعنا ، وإن تتّبعونا تهتدوا ببصائرنا ، وإن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا ، ومعنا راية الحقّ ، من تبعها لحق ، ومن تأخّر عنها غرق ، ألا وإنّ بنا تردّ دبرة كلّ مؤمن ، وبنا تخلع ربقة الذلّ من أعناقكم ، وبنا غنم ، وبنا فتح الله لا بكم ، وبنا يختم لا بكم.
__________________
(60) البيان والتبيين : ج 2 ص 58 ، شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 276 و 281 خ 16 ، المسترشد : ص 160 نحوه.




