قال عليهالسلام : يستأنف الداعي منّا دعاء جديدا كما دعا رسول الله [صلىاللهعليهوآلهوسلم] [وكذلك المهديّ استأنف دعاء جديدا الى الله لمّا غيّرت السنن ، وكثرت البدع ، وتغلّب أئمّة الضلال ، واندرس ذكر أئمّة الهدى الذين افترض الله طاعتهم على العباد ، وأقامهم للدعاء إليه ، والدلالة بآياته عليه ، ونسي ذكرهم ، وانقطع خبرهم لغلبة أئمّة الجور عليهم ، فلمّا أنجز الله بالدعاء للأئمّة ما وعدهم به من ظهور مهديّهم احتاج أن يدعوهم دعاء جديدا كما ابتدأهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالدعاء أوّلا] (1).
373 (21) صفة المهدي : عن حذيفة رضياللهعنه قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول : ويح هذه الامّة من ملوك جبابرة ، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلّا من أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقيّ يصانعهم بلسانه ويفرّ منهم بقلبه ، فإذا أراد الله عزوجل أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبّار ، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمّة بعد فسادها. فقال عليه الصلاة والسلام : يا حذيفة! لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي ، تجري الملاحم على يديه ، ويظهر الإسلام ، لا يخلف وعده وهو سريع الحساب.
__________________
(1) من المحتمل كون ما بين المعقوفتين أيضا من كلام مؤلّف «شرح الأخبار».
(21) عقد الدرر : ص 62 و 63 ب 4 ، البرهان في علامات مهدي آخر الزمان : ص 92 ب 2 ح 12 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 74 ب 1 ما ورد عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالقائم ح 23 ، ينابيع المودّة : ص 448 ، العرف الورديّ (الحاوي للفتاوي) : ج 2 ص 133.




