مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 556

أخرج هذه الأحاديث جماعة من أكابر أئمّتهم في الحديث : كأحمد ،

__________________

أهل البيت يسمّى المهديّ يستولي على الممالك الإسلاميّة ، ويتّبعه المسلمون ، ويعدل بينهم ، ويؤيّد الدين ، وبعده يظهر الدجّال ، وينزل عيسى عليه‌السلام فيقتله أو يتعاون عيسى مع المهديّ على قتله ، وقد روى أحاديث المهديّ جماعة من خيار الصحابة ، وخرّجها أكابر المحدّثين كأبي داود ، والترمذي وابن ماجة ، والطبراني ، وأبي يعلى ، والبزّار ، والإمام أحمد ، والحاكم رضي‌الله‌عنهم أجمعين ، ولقد أخطأ من ضعّف أحاديث المهديّ كلّها كابن خلدون وغيره ، وقال في (ج 5 ص 381) : فائدة : اتّضح ممّا سبق أنّ المهديّ المنتظر من هذه الأمّة ، وأنّ الدجّال سيظهر في آخر الزمان ، وأنّ عيسى عليه‌السلام سينزل ويقتله ، وعلى هذا أهل السنّة سلفا وخلفا ، وقال في (ج 5 ص 382) : قال الحافظ في فتح الباري : تواترت الأخبار بأنّ المهديّ من هذه الأمّة وأنّ عيسى عليه‌السلام سينزل ويصلّي خلفه ، وقال الحافظ أيضا : الصحيح أنّ عيسى رفع الى السماء وهو حيّ ، وقال الشوكاني في رسالته المسمّاة بالتوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجّال والمسيح : وقد ورد في نزول عيسى تسعة وعشرون حديثا ، ثمّ سردها وقال بعد ذلك : وجميع ما سقناه بالغ حدّ التواتر كما لا يخفى على من له فضل اطّلاع ، فتقرّر بجميع ما سقناه أنّ الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة ، والأحاديث الواردة في الدجّال متواترة ، والأحاديث الواردة في نزول عيسى عليه‌السلام متواترة ، وهذا يكفي لمن كان عنده ذرّة من إيمان ، وقليل من إنصاف ، والله أعلى وأعلم ، (انتهى كلام غاية المأمول).

وقال الكنجيّ الشافعي في البيان (ب 11) : تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أمر المهدي عليه‌السلام. وقال أحمد أمين في المهديّ والمهدويّة (ص 106) : وقد قرأت رسالة للاستاذ أحمد بن محمّد الصدّيق في الردّ على ابن خلدون سمّاها «إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون» ، وقد فنّد كلام ابن خلدون في طعنه على الأحاديث الواردة في المهديّ ، وأثبت صحّة الأحاديث ، وقال : إنّها بلغت حدّ التواتر ، ونقل أحاديث أخرى لم يذكرها ابن خلدون ، وكان من ردّه عليه : أنّ ابن خلدون قال : إنّه لم يخلص من هذه الأحاديث الّتي وردت في المهديّ إلّا القليل أو الأقلّ منه ، فسأله في صراحة ، وما ذا تصنع بذلك القليل ، هل لا يؤمن بالقليل إلّا إذا اشتهر أو تواتر؟! كلا لا يمكن ذلك ؛ لأنّه لا يرى هذا الرأي ، ولا رآه أحد قبله ولا بعده ، ثمّ نقده أيضا في أنّه احتجّ في مواضع أخرى من تاريخه بأحاديث افراد ليس لها إلّا مخرج واحد ، وفي ذلك المخرج مقال ، أتراه إذا

الصفحة 6 من 556