في النار؟ قلت : ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال : إذا كثرت الشرط ، وملكت الإماء ، وقعدت الحملان على المنابر ، [واتّخذ القرآن مزامير ، وزخرفت المساجد ، ورفعت المنابر] (1) واتّخذ الفيء دولا ، والزكاة مغرما ، والأمانة مغنما ، وتفقّه في الدين لغير الله ، وأطاع الرجل امرأته ، وعقّ امّه ، وأقصى أباه ، ولعن آخر هذه الامّة أوّلها ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل اتّقاء شرّه ، فيومئذ يكون ذلك ، ويفزع الناس يومئذ الى الشام يعصمهم من عدوّهم ، قلت : وهل يفتح الشام؟ قال : نعم وشيكا ، ثمّ تقع الفتن بعد فتحها ، ثمّ تجيء فتنة غبراء مظلمة ، ثمّ تتبع الفتن بعضها بعضا حتّى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له : المهديّ ، فإن أدركته فاتّبعه وكن من المهتدين.
365 (13) مسند أحمد : حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي ، حدّثنا عبد الصمد ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، أنبأنا مطرف المعلّى ، عن أبي الصدّيق ، عن أبي سعيد : أنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال : تملأ الأرض ظلما وجورا ، ثمّ يخرج رجل من عترتي يملك سبعا أو تسعا ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا.
وأخرجه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلّم ولم يخرّجاه.
__________________
(1) ما بين المعقوفتين في مجمع الزوائد وكنز العمّال.
(13) المسند : ج 3 ص 328 ، المستدرك : ج 4 ص 558 ك الفتن ، عقد الدرر : ص 16 ب 1 قال : «فيقوم رجل من عترتي فيملأها قسطا وعدلا ، يملك سبعا أو تسعا». وقال : أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي هكذا ، وأخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي وقال : «رجل من عترتي يملك تسعا أو سبعا ، فيملأها قسطا وعدلا».




