موسى التلعكبري ، قال : حدّثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب ، قال : تقلّدت عملا من أبي منصور بن الصالحان ، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري ، فطلبني وأخافني ، فمكثت مستترا خائفا ، ثمّ قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة واعتمدت على المبيت هناك للدعاء والمسألة ، وكانت ليلة ريح ومطر ، فسألت ابن جعفر القيّم أن يغلق الأبواب ، وأن يجتهد في خلوة الموضع لأخلو بما اريده من الدعاء والمسألة ، وآمن من دخول إنسان ممّا لم آمنه وخفت من لقائي له ، ففعل وقفل الأبواب وانتصف الليل ، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع ، ومكثت أدعو
__________________
حال الغيبة وعرفة من أصحابنا ح 5 ؛ إثبات الهداة : ج 3 ص 702 ب 33 ح 145 ؛ البحار : ج 51 ص 304 306 ب 15 عجز الحديث 19 وليس فيه : «يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها» بعد قوله : «يا كريم الصفح» وفيه : «ثمّ قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة» ، وفيه : «وسألت أبا جعفر القيّم» ، وفيه : «إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان فلم يذكره» ، وفيه : «ذؤابة ورداء» و «يا منتهى غاية رغبتاه» و «اكفياني فإنكما كافياي» بعد قوله : «يا محمّد يا علي ، يا علي يا محمّد» و «خرجت إلى أبي جعفر» و «فتأسّفت على ما فاتني».
فرج المهموم : 245 247 ولم يذكر مثل البحار : «يا مبتدئا ...» بعد قوله : «يا كريم الصفح» ، وذكر : «يا غاية كلّ شكوى» ، وذكر : «يا ربّاه عشر مرّات ، يا منتهى غاية رغبتاه عشر مرّات» ، ولم يذكر : «يا سيّداه يا مولاه يا غايتاه» ، وذكر : «اكفياني فإنكما كافياي» ، وقال : «وتضع خدّك الأيسر وتقول : أدركني يا صاحب الزمان».
أقول : أبو منصور بن الصالحان كان من وزراء آل بويه ، يوجد بعض ترجمته في الكامل : ج 9 ، واستوزره شرف الدولة في سنة 374 ه ، وأقرّه على وزارته بهاء الدولة في سنة 379 ه ، وقبض عليه في سنة 380 ه ، ثمّ استوزره وأبا نصر بن سابور سنة 382 ه ، واستعفى في سنة 383 ه. وعلى هذا لا ريب في وقوع هذه القصّة في الغيبة الكبرى ، ويؤيد ذلك أنّ هارون بن موسى التلعكبري يكون في الطبقات من الطبقة العاشرة ، فابنه محمد بن هارون يكون من الطبقة الحادية عشرة ، ومن معاصري المفيد عليه الرحمة المتوفى سنة 413 ه.




