الفتوى خلاف الأصل والقاعدة ، ولا بدّ لنا في خلافهما من دليل وارد عليهما ، فقال العربي : الدليل عليه حديث ذكره الشيخ الطوسي في تهذيبه ، فقال العلّامة : إنّي لم أعهد بهذا الحديث في التهذيب ، ولم يذكره الشيخ وغيره ، فقال : ارجع إلى نسخة التهذيب التي عندك الآن وعدّ منها أوراقا كذا وسطورا كذا تجده ، فلمّا سمع منه العلامة ذلك ، ورأى أنّ هذا إخبار عن المغيبات تحيّر في أمره تحيّرا شديدا ، واندهش من معرفته ، وقال في نفسه : لعلّ هذا الرجل الذي يمشي بين يديّ منذ كذا وأنا في ركوبي هو الذي بوجوده تدور رحى الموجودات ، فبينما هو كذلك إذ وقع السوط من يده من شدّة التفكير والتحيّر ، وفي حال سقط من يده السوط صار في مقام الاستفهام والاستخبار ، فاستخبر منه أنّ في زمان الغيبة الكبرى هل يمكن التشرّف بلقاء سيّدنا ومولانا صاحب الزمان عليهالسلام؟ فهوى الرجل وأخذ السوط من الأرض ووضعه في كفّ العلامة ، وقال : لم لا يمكن وكفّه في كفّك ، فطرح العلامة نفسه على قدميه واغمي عليه ، فلمّا أفاق لم يجد أحدا ، فاهتمّ بذلك وتكدّر ، ورجع إلى أهله وتصفّح عن نسخة تهذيبه ، فوجد الحديث كما أخبره الإمام عليهالسلام في حاشية تلك النسخة ، فكتب بخطّه الشريف في ذلك الموضع : هذا الحديث أخبرني به سيّدي ومولاي في ورق كذا وسطر كذا.
ونقل الفاضل التنكابني عن المولى صفر علي عن السيّد المذكور رحمهالله أنّه قد رأى تلك النسخة بخط العلامة في حاشيته.
898 (8) دلائل الإمامة : حدّثني أبو الحسين محمد بن هارون بن
__________________
(8) دلائل الإمامة : ص 304 306 ب معرفة من شاهد صاحب الزمان عليهالسلام في




