مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 534 من 556

الكبيرة والتي تكون عادة وفي مثل هذا الوقت نائمة مستيقظة وفي نشاط وسرور كبير ، فما أن رأتني حتّى قالت : أبة ... البشارة ... البشارة ...! قلت : ما الخبر؟ وظننت أنّ أخي أو اختي قد جاء أحدهما من همدان ، قالت : بشارة ، لقد عوفيت والدتي ، قلت : من شفاها؟ قالت : إنّ والدتي في الساعة الرابعة بعد منتصف اللّيل أيقظتنا بصوت عال وفزع واضطراب ، ولما كانت ابنتها وأخوها الحاجّ مهدى وابن اختها المهندس غفّاري اللذان قد أقبلا أخيرا من طهران لأخذ المريضة إلى طهران للمعالجة وقد كانوا في الغرفة لمراقبة المريضة ، وإذا بهم فجأة سمعوا صياح ونداء المريضة وهي تقول : انهضوا وشيّعوا المولى ... انهضوا وشيّعوا المولى ... ، وكانت ترى إن انتظرت إلى أن يستيقظوا من نومهم كان الإمام قد ذهب ، ولأجل هذا قد طفرت من مقامها مع أنّها كانت غير قادرة على الحركة منذ أربعة أيّام وشايعت الإمام إلى باب الدار ، وكانت ابنتها التي كانت تمرّض والدتها قد استيقظت على أثر صياح امّها «شيّعوا المولى» وذهبت وراء والدتها الى باب الدار لتراها أين تذهب ، وأمّا المريضة فإنّها التفتت الى نفسها لكنّها لم تكن مصدّقة أنّها قد جاءت الى هذا المكان بنفسها ، فسألت من ابنتها زهراء : يا زهراء! هل أرى حلما أم أنا في يقظة؟ أجابت ابنتها : أمّاه لقد شفيت ... أين هو المولى الذي كنت تقولين : «شيّعوا المولى» ، فإنّنا لم نشاهد أحدا؟ فقالت الامّ : لقد كان سيّدا عظيما في زيّ أهل العلم وجليل القدر ، ولم يكن شابا ولا شيخا كبيرا ، جاء ووقف عند رأسي ، وقال : انهضي فقد شفاك الله ، قلت : لا أستطيع النهوض ، فقال بلحن أشدّ : انهضي فقد شفيت ، فنهضت لمهابة هذا العظيم ، فقال : لقد شفيت فلا تتناولي الدواء بعد ولا تبكي ، ولأنّه أراد الخروج من الغرفة فإنّني أيقظتكم كيما تشيّعونه ،

الصفحة 534 من 556