ستّ وعشرون سنة ، فقلت : ينبغى أن يكون الرجل مات ، فما مضت إلّا مدّة نحو شهر أو شهرين حتّى جاءتني كتابة من أخي وكان في البلاد يخبرني أنّ الرجل المذكور مات.
890 (10) الإمامة والمهدويّة حكاية شفاء الصالحة زوجة العالم الجليل الفاضل الشيخ محمّد المتّقي الهمداني ، وهو من فضلاء الحوزة العلميّة بقم ، معروف بطهارة النفس والتقوى ، أعرفه منذ سنين بالدين والأخلاق الحميدة ، وهذه عين ترجمة ما كتبه شرحا لهذه الواقعة :
رأيت من المناسب أن أذكر توسّلي بالإمام بقيّة الله في الأرضين الحجّة بن الحسن العسكري وتوجهه عليهالسلام إليّ ، لكون موضوع هذا الكتاب هو في إثبات وجود حضرته من طريق المعجزات وخرق العادات :
يوم الاثنين في الثامن عشر من شهر صفر من سنة ألف وثلاثمائة وسبعة وتسعين عرض لنا أمر مهم أقلقنا ومئات أشخاص آخرين ، وذلك لأنّ زوجة هذا العبد محمّد متّقي همداني وعلى أثر الهم والغمّ والبكاء والعويل ولمدّة سنتين بسبب موت اثنين من أولادها في عنفوان
__________________
(10) الإمامة والمهدوية (امامت ومهدويت) لمؤلّف هذا الكتاب : ج 2 ص 171 174.
أقول : قد ذكر في البحار حكايات كثيرة جدّا في ذلك ، والمحدّث الجليل الشيخ الحرّ في إثبات الهداة : ج 7 ، وهكذا ذكر المحدّث النورى في دار السلام وجنّة المأوى والنجم الثاقب ، والفاضل الميثمي العراقي في دار السلام ، وغيرهم من المحدّثين والعلماء معجزات كثيرة تتجاوز عن حدّ التواتر قطعا ، وأسناد كثير منها في غاية الصحّة والمتانة ، رواها الزهّاد والاتقياء من العلماء ، هذا مع ما نرى في كلّ يوم وليلة من بركات وجوده وثمرات التوسّل والاستشفاع به ممّا جرّبناه مرارا ، جعلنا الله تعالى من أنصاره وشيعته ، والمجاهدين بين يديه ، بحقّ محمد وآله الطاهرين ، صلوات الله عليهم أجمعين.




