مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 530 من 556

اذهب بها ليلا الى روضة حضرة المرتضى عليه من الله تعالى الرضا لتستشفع به وتجعله واسطة بينها وبين الله ، لعلّ الله سبحانه وتعالى أن يشفيها ، فلم تذهب في تلك الليلة يعني ليلة الأربعاء لانزعاجها ممّا هي فيه ، فنامت بعض تلك الليلة فرأت في منامها أنّ زوجها المذكور وامرأة اسمها زينب كأنهما مضيا معها لزيارة أمير المؤمنين عليه‌السلام ، فكأنّهم رأوا في طريقهم مسجدا عظيما مشحونا من الجماعة ، فدخلوا فيه لينظروه ، فسمعت المصابة رجلا يقول من بين الجماعة : لا تخافي أيّتها المرأة التي فقدت عينيها ، إن شاء الله تشفيان ، فقالت : من أنت بارك الله فيك؟ فأجابها : أنا المهديّ ؛ فاستيقظت فرحانة ، فلمّا صار الصباح يعني يوم الأربعاء ذهبت ومعها نساء كثيرات الى مقام سيّدنا المهدي خارج البلد ، فدخلت وحدها وأخذت بالبكاء والعويل والتضرّع ، فغشي عليها من ذلك ، فرأت في غشيتها رجلين جليلين ، الأكبر منهما متقدّم والآخر شابّ خلفه ، فخاطبها الأكبر بأن لا تخافي ، فقالت له : من أنت؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، وهذا الذي خلفي ولدي المهدي رضي الله تعالى عنهما ثمّ أمر الأكبر المشار إليه امرأة هناك وقال : قومي يا خديجة وامسحي على عيني هذه المسكينة ، فجاءت ومسحت عليهما فانتبهت وأنا أرى وأنظر أحسن من الأوّل ، والنساء يهلهلن فوق رأسي ، فجاءت النساء بها بالصلوات والفرح ، وذهبن بها الى زيارة حضرة المرتضى كرّم الله تعالى وجهه وعيناها الآن لله الحمد أحسن من الأوّل.

وما ذكرناه لمن أشرنا إليهما قليل ، إذ يقع أكبر منه لخدّامهما من الصالحين بإذن المولى الجليل ، فكيف بأعيان آل سيد المرسلين عليه

الصفحة 530 من 556