مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 525 من 556

من إنباع الماء ، فسألت الشخص الذي كان منهما إلى يميني عن الرجل ، فقلت له : من هذا؟ فقال لي : هذا صاحب الأمر ولد الحسن عليه‌السلام ، فدنوت منه وقبّلت يديه ، وقلت له : يا ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله! ما تقول في الشريف عمر بن حمزة ، هل هو على الحقّ؟ فقال : لا ، وربّما اهتدى ، إلّا أنّه ما يموت حتّى يراني ، فاستطرفنا هذا الحديث ، فمضت برهة طويلة فتوفّي الشريف عمر ولم يشع أنّه لقيه ، فلمّا اجتمعت بالشيخ الزاهد ابن نادية أذكرته بالحكاية التي كان ذكرها ، وقلت له مثل الرادّ عليه : أليس كنت ذكرت أنّ هذا الشريف عمر لا يموت حتى يرى صاحب الأمر الذي أشرت إليه ، فقال لي : ومن أين لك أنّه لم يره؟ ثمّ إنّني اجتمعت فيما بعد بالشريف أبى المناقب ولد الشريف عمر بن حمزة وتفاوضنا أحاديث والده ، فقال : إنّا كنّا ذات ليلة في آخر الليل عند والدي وهو في مرضه الذي مات فيه ، وقد سقطت قوّته وخفت صوته والأبواب مغلقة علينا إذ دخل علينا شخص هبناه واستطرفنا دخوله وذهلنا عن سؤاله ، فجلس الى جنب والدي وجعل يحدّثه مليّا ووالدي يبكي ، ثمّ نهض ، فلمّا غاب عن أعيننا تحامل والدي وقال : أجلسوني ، فأجلسناه وفتح عينيه وقال : أين الشخص الذي كان عندي؟ فقلنا : خرج من حيث أتى ، فقال : اطلبوه ، فذهبنا في أثره فوجدنا الأبواب مغلقة ولم نجد له أثرا ، فعدنا إليه فأخبرناه بحاله وأنّا لم نجده ، ثمّ إنّا سألناه عنه ، فقال : هذا صاحب الأمر ، ثمّ عاد إلى ثقله في المرض واغمي عليه ، تمّ الحديث.

885 (5) السلطان المفرج عن أهل الإيمان : ومن ذلك بتاريخ صفر لسنة سبعمائة وتسع وخمسين حكى لى المولى الأجلّ الأمجد ،

__________________

(5) البحار : ج 52 ص 73 ب 18 ضمن ح 55 عن الكتاب المذكور.

الصفحة 525 من 556