وأسرج آخر فيها السراج |
| وأدناه من فمه ليراها |
هناك دعا الله مستغفرا |
| وعيناه مشغولة ببكاها |
ومذ عاد منها يريد الصلاة |
| قد عاود النفس منه شفاها |
وقد أطلق الله منه اللسان |
| وتلك الصلاة أتمّ أداها |
ولمّا بلغ الخبر إلى خرّيت صناعة الشعر ، السيّد المؤيد ، الأديب اللبيب ، فخر الطالبيّين ، وناموس العلويّين ، السيد حيدر بن السيّد سليمان الحلّي أيّده الله تعالى بعث الى سرّ من رأى كتابا صورته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، لمّا هبّت من الناحية المقدّسة نسمات كرم الإمامة فنشرت نفحات عبير هاتيك الكرامة ، فأطلقت لسان زائرها من اعتقاله عند ما قام عندها في تضرّعه وابتهاله ، أحببت أن أنتظم في سلك من خدم تلك الحضرة ، في نظم قصيدة تتضمّن بيان هذا المعجز العظيم ونشره ، وأن أهنّئ علامة الزمن وغرّة وجهه الحسن ، فرع الأراكة المحمّديّة ، ومنار الملّة الأحمديّة ، علم الشريعة ، وإمام الشيعة ، لأجمع بين العبادتين في خدمة هاتين الحضرتين ، فنظمت هذه القصيدة الغرّاء ، وأهديتها إلى دار إقامته وهي سامرّاء ، راجيا أن تقع موقع القبول ، فقلت ومن الله بلوغ المأمول :
كذا يظهر المعجز الباهر |
| ويشهده البرّ والفاجر |
وتروى الكرامة مأثورة |
| يبلّغها الغائب الحاضر |
يقرّ لقوم بها ناظر |
| ويقذي لقوم بها ناظر |
فقلب لها ترحا واقع |
| وقلب بها فرحا طائر |
أجل طرف فكرك يا مستدلّ |
| وأنجد بطرفك يا غائر |
تصفّح مآثر آل الرسول |
| وحسبك ما نشر الناشر |




