وصار يوما مشهودا ومقاما محمودا.
وفي ليلة الأحد والاثنين اجتمع العلماء والفضلاء في الصحن الشريف فرحين مسرورين ، وأضاءوا فضاءه من المصابيح والقناديل ، ونظموا القصّة ونشروها في البلاد ، وكان معه في المركب مادح أهل البيت عليهمالسلام الفاضل اللبيب الحاجّ ملّا عباس الصفّار الزنوزي البغدادي ، فقال وهو من قصيدة طويلة ، ورآه مريضا وصحيحا :
وفي عامها جئت والزائرين |
| الى بلدة سرّ من قد رآها |
رأيت من الصين فيها فتى |
| وكان سميّ إمام هداها |
يشير إذا ما أراد الكلام |
| وللنفس منه ... (1) براها |
وقد قيّد السقم منه الكلام |
| وأطلق من مقلتيه دماها |
فوافا إلى باب سرداب من |
| به الناس طرّا ينال مناها |
يروم بغير لسان يزور |
| وللنفس منه دهت بعناها |
وقد صار يكتب فوق الجدار |
| ما فيه للروح منه شفاها |
أروم الزيارة بعد الدعاء |
| ممّن رأى أسطري وتلاها |
لعلّ لساني يعود الفصيح |
| وعليّ أزور وأدعو الإلها |
إذا هو في رجل مقبل |
| تراه ورى البعض من أتقياها |
تأبط خير كتاب له |
| وقد جاء من حيث غاب ابن طه |
فأومى إليه ادع ما قد كتب |
| وجاء فلمّا تلاه دعاها |
وأوصى به سيّدا جالسا |
| أن ادعوا له بالشفاء شفاها |
فقام وأدخله غيبة الإ |
| مام المغيّب من أوصياها |
وجاء إلى حفرة الصفّة |
| التي هي للعين نور ضياها |
__________________
(1) كذا في المصدر.




