مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 556

من الدهش ، فأخرجت رجلي الاخرى فلم أر شيئا ، فانطبق الناس عليّ ومزّقوا قميصي ، فأدخلني القوّام خزانة ومنعوا الناس عنّي ، وكان ناظر بين النهرين بالمشهد ، فسمع الضجّة وسأل عن الخبر فعرّفوه ، فجاء الى الخزانة وسألني عن اسمي ، وسألني منذ كم خرجت من بغداد ، فعرّفته أنّي خرجت في أوّل الاسبوع ، فمشى عنّي وبتّ في المشهد وصلّيت الصبح وخرجت وخرج الناس معي إلى أن بعدت عن المشهد ، ورجعوا عنّي ، ووصلت إلى أوانا فبتّ بها ، وبكرت منها أريد بغداد فرأيت الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة ، يسألون من ورد عليهم من اسمه ونسبه وأين كان ، فسألوني عن اسمي ومن أين جئت ، فعرّفتهم فاجتمعوا عليّ ومزّقوا ثيابي ولم يبق لي في روحي حكم ، وكان ناظر بين النهرين كتب الى بغداد وعرّفهم الحال ، ثمّ حملوني إلى بغداد ، وازدحم الناس عليّ وكادوا يقتلونني من كثرة الزحام ، وكان الوزير القمّي رحمه‌الله تعالى قد طلب السعيد رضي الدين رحمه‌الله ، وتقدّم أن يعرّفه صحّة هذا الخبر.

قال : فخرج رضي الدين ومعه جماعة فوافينا باب النوبي ، فردّ أصحابه الناس عنّي ، فلمّا رآني قال : أعنك يقولون؟ قلت : نعم ، فنزل عن دابّته وكشف عن فخذي فلم ير شيئا ، فغشي عليه ساعة وأخذ بيدي وأدخلني على الوزير وهو يبكي ، ويقول : يا مولانا! هذا أخي ، وأقرب الناس إلى قلبي ، فسألني الوزير عن القصّة ، فحكيت له ، فأحضر الأطبّاء الذين أشرفوا عليها وأمرهم بمداواتها ، فقالوا : ما دواءها إلّا القطع بالحديد ، ومتى قطعها مات ، فقال لهم الوزير : فبتقدير أن تقطع ولا يموت في كم تبرأ؟ فقالوا : في شهرين ، وتبقى في مكانها حفيرة

الصفحة 517 من 556