مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 516 من 556

الماء وقميصي مبلول ، ثمّ إنّي بعد ذلك تقدّمت إليه فلزمني بيده ومدّني إليه ، وجعل يلمس جانبي من كتفي الى أن أصابت يده التوثة فعصرها بيده ، فأوجعني ، ثمّ استوى في سرجه كما كان ، فقال لي الشيخ : أفلحت يا إسماعيل فعجبت من معرفته باسمي ، فقلت : أفلحنا وأفلحتم إن شاء الله ، قال : فقال لي الشيخ : هذا هو الإمام ، قال : فتقدّمت إليه فاحتضنته وقبّلت فخذه.

ثمّ إنّه ساق وأنا أمشي معه محتضنه ، فقال : ارجع ، فقلت : لا أفارقك أبدا ، فقال : المصلحة رجوعك ، فأعدت عليه مثل القول الأوّل ، فقال الشيخ : يا إسماعيل! ما تستحيي؟ يقول لك الإمام مرّتين ارجع وتخالفه؟ فجبهني بهذا القول ، فوقفت ، فتقدّم خطوات والتفت إليّ ، وقال : إذا وصلت بغداد فلا بدّ أن يطلبك أبو جعفر يعني الخليفة المستنصر رحمه‌الله فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه ، وقل لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض ، فإنّني أوصيه يعطيك الذي تريد ، ثم سار وأصحابه معه ، فلم أزل قائما أبصرهم إلى أن غابوا عنّي ، وحصل عندي أسف لمفارقته ، فقعدت إلى الأرض ساعة ثمّ مشيت إلى المشهد ، فاجتمع القوّام حولي وقالوا : نرى وجهك متغيّرا أوجعك شيء؟ قلت : لا ، قالوا : أخاصمك أحد؟ قلت : لا ، ليس عندي ممّا تقولون خبر ، لكن أسألكم هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم؟ فقالوا : هم من الشرفاء أرباب الغنم ، فقلت : لا ، بل هو الإمام عليه‌السلام ، فقالوا : الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرجية؟ فقلت : هو صاحب الفرجيّة ، فقالوا : أريته المرض الذي فيك؟ فقلت : هو قبضه بيده وأوجعني ، ثمّ كشفت رجلي فلم أر لذلك المرض أثرا ، فتداخلني الشكّ

الصفحة 516 من 556