النفر اليمنيين ما حملوه من المال ... ثم ساق الحديث الى أن قالا : ثم قلنا بأجمعنا : يا سيّدنا! والله إنّ عثمان لمن خيار شيعتك ، ولقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك ، وأنّه وكيلك وثقتك على مال الله تعالى ، قال : نعم ، واشهدوا عليّ أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وأنّ ابنه محمدا وكيل ابني مهديّكم.
866 (4) غيبة الشيخ : عنه (أي : أحمد بن علي بن نوح) ، عن أبي نصر هبة الله بن أحمد الكاتب ، ابن بنت أبي جعفر العمري قدّس الله روحه وأرضاه عن شيوخه أنّه لمّا مات الحسن بن على عليهماالسلام حضر غسله عثمان بن سعيد رضياللهعنه وأرضاه وتولّى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره ، مأمورا بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها ولا دفعها إلّا بدفع حقائق الأشياء في ظواهرها ، وكانت توقيعات صاحب الأمر عليهالسلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد ،
__________________
(4) غيبة الشيخ : ف طرف من أخبار السفراء ص 356 357 ح 318 ، وقال الشيخ في ص 320 : «وقال أبو نصر هبة الله بن محمد : وقبر عثمان بالجانب الغربي من مدينة السلام ، في شارع الميدان ، في أوّل الموضع المعروف بدرب جبلة في مسجد الدرب ، يمنة الداخل إليه ، والقبر في نفس قبلة المسجد ، رحمهالله. قال محمد بن الحسن مصنّف هذا الكتاب : رأيت قبره في الموضع الذي ذكره ، وكان بني في وجهه حائط ، وبه محراب المسجد ، والى جنبه باب يدخل الى موضع القبر ، في بيت ضيّق مظلم ، فكنّا ندخل إليه ونزوره مشاهرة ، وكذلك من وقت دخولي الى بغداد وهي سنة ثمان وأربعمائة إلى سنة نيف وثلاثين وأربعمائة ثمّ نقض ذلك الحائط الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج ، وأبرز القبر الى برّا ، وعمل عليه صندوقا ، وهو تحت سقف يدخل إليه من أراده ويزوره ، ويتبرّك جيران المحلّة بزيارته ، ويقولون : هو رجل صالح ، وربّما قالوا : هو ابن داية الحسين عليهالسلام ، ولا يعرفون حقيقة الحال فيه ، وهو إلى يومنا هذا وذلك سنة سبع وأربعين وأربعمائة على ما هو عليه» ، البحار : ج 51 ص 346 ب 16.




