وأشرت الى أحمد بن إسحاق وهو عندنا الثقة المرضي ، حدّثنا فيك بكيت وكيت ، واقتصصت عليه ما تقدّم يعني : ما ذكرناه عنه من فضل أبي عمرو ومحلّه وقلت : أنت الآن ممّن لا يشكّ في قوله وصدقه ، فأسألك بحقّ الله ، وبحقّ الإمامين اللذين وثّقاك ، هل رأيت ابن أبي محمّد الذي هو صاحب الزمان؟ فبكى ، ثم قال : على أن لا تخبر بذلك أحدا وأنا حيّ ، قلت : نعم ، قال : قد رأيته عليهالسلام وعنقه هكذا يريد أنّها أغلظ الرقاب حسنا وتماما قلت : فالاسم؟ قال : نهيتم عن هذا.
865 (3) غيبة الشيخ : وروى أحمد بن علي بن نوح أبو العبّاس السيرافي ، قال : أخبرنا أبو نصر عبد الله بن محمّد بن أحمد المعروف بابن برنيّة الكاتب ، قال : حدثني بعض الشرّاف من الشيعة الإماميّة أصحاب الحديث ، قال : حدّثني أبو محمّد العبّاس بن أحمد الصائغ ، قال : حدّثني الحسين بن أحمد الخصيبي ، قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل ، وعلي بن عبد الله الحسنيّان ، قالا : دخلنا على أبي محمّد الحسن عليهالسلام بسرّمن رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته ، حتّى دخل عليه بدر خادمه ، فقال : يا مولاي بالباب قوم شعث غبر ، فقال لهم : هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن (في حديث طويل يسوقانه إلى أن ينتهي إلى أن قال الحسن عليهالسلام لبدر :) فامض فأتنا بعثمان بن سعيد العمري ، فما لبثنا إلّا يسيرا حتّى دخل عثمان ، فقال له سيّدنا أبو محمّد عليهالسلام : امض يا عثمان! فإنّك الوكيل والثقة المأمون على مال الله ، واقبض من هؤلاء
__________________
(3) غيبة الشيخ : فصل طرف من أخبار السفراء ص 355 356 ح 317 ؛ البحار : ج 51 ص 345 ب 16.




