مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 556

__________________

محمد عن شيوخه إجماع الشيعة على عدالته ووثاقته وأمانته ، لما ورد عليه من النصّ عليه بالعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه‌السلام ، وبعد موته في حياة أبيه ، قال : «وقد نقلت عنه دلائل كثيرة ، ومعجزات الإمام ظهرت على يده ... الخ».

قال في تنقيح المقال : «جلالة شأن الرجل وعلوّ قدره ومنزلته في الإماميّة أشهر من أن يحتاج إلى بيان ... الخ» ، وكانت له كتب مصنّفة مما سمعها من أبي محمد الحسن ، ومن الصاحب عليهما‌السلام ، ومن أبيه عثمان بن سعيد عن أبي محمد وعن أبي الحسن الهادي عليهما‌السلام ، قال الشيخ في كتاب الغيبة : «قال أبو نصر هبة الله : وجدت بخطّ أبي غالب الزراري رحمه‌الله وغفر له أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري رحمة الله عليه مات في آخر جمادى الاولى سنة خمس وثلاثمائة ، وذكر أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد أنّ أبا جعفر العمري مات في سنة أربع وثلاثمائة ، وأنّه كان يتولّى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة ، يحمل الناس إليه أموالهم ، ويخرج إليهم التوقيعات بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه‌السلام إليهم بالمهمّات في أمر الدين والدنيا ، وفيما يسألونه من المسائل بالاجوبة العجيبة ، رضي‌الله‌عنه وأرضاه».

الثالث من السفراء : الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي رحمة الله عليه المتولّي لمقام النيابة الخاصّة بعد محمد بن عثمان رحمهما‌الله والقائم مقامه بنصّ منه بأمر الإمام عليه‌السلام ، وهو من أعقل الناس عند الموافق والمخالف ، وكان له مكانة عظيمة عند العامّة أيضا ، وقد كان لمحمّد بن عثمان نحوا من عشرة أنفس ، وأبو القاسم بن روح فيهم ، وكانوا كلّهم أخصّ به من الشيخ أبي القاسم ، وبلغ جعفر بن أحمد بن متيل منه من الخصوصية به ، وكثرة كينونته في منزله بمرتبة كان أصحابنا لا يشكّون إن كانت حادثة لم تكن الوصيّة إلّا إليه ، ولكن لمّا وقع الاختيار بأمر الإمام على أبي القاسم لم ينكروا وسلّموا ، ولم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم وبين يديه كتصرّفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات ، وتوفّي الشيخ أبو القاسم رضي‌الله‌عنه في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، فكانت مدّة سفارته إحدى أو اثنتان وعشرون سنة.

الرابع من الوكلاء في عصر الغيبة الصغرى : الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري رحمة الله عليه القائم مقام الشيخ أبي القاسم بنصّ منه ، وهو آخر الوكلاء ، وبموته وقعت الغيبة التامّة ، وصار الأمر إلى الفقهاء وحملة الأحاديث وعلوم أهل البيت

الصفحة 498 من 556