مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 556

ألهم الحسن طاعتك ، وجنّبه معصيتك ، ثلاث مرّات ، ثم دعا بدرج وكتب وصيّته رحمه‌الله بيده ، وكانت الضياع التي بيده لمولانا عليه‌السلام وقفها له أبوه ، فكان فيما أوصى الحسن أن قال له : إنّك إن أهّلت الأمر يعني الوكالة لمولانا عليه‌السلام تكون مؤونتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجند وسائرها ملك لمولاي ، وإن لم تؤهّل فاطلب خيرك من حيث يبعث الله لك ، فقبل الحسن وصيّته على ذلك ، فلمّا كان يوم الأربعين وقد طلع الفجر مات القاسم ، فوافاه عبد الرحمن بن محمد يعدو في الأسواق حافيا حاسرا وهو يصيح : وا سيّداه! فاستعظم الناس منه ذلك ، وجعلوا يقولون له : ما الذي تفعل بنفسك؟ فقال : اسكتوا ، فإنّي رأيت ما لم تروا ، وشيّعه ورجع عمّا كان عليه ، ووقف أكثر ضياعه ، فتجرّد أبو علي بن محمد وغسّل القاسم ، وأبو حامد يصبّ عليه الماء ، ولفّ في ثمانية أثواب ، على بدنه قميص مولانا ، وما يليه السبعة أثواب التي جاءت من العراق ، فلمّا كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا صلوات الله عليه ، ودعا له في آخره : ألهمه الله طاعته وجنّبه معصيته ، وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه ، وكان في آخره : قد جعلنا أباك لك إماما ، وفعاله مثلا.

وروينا هذا الحديث الذي ذكرناه أيضا عن أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه.

862 (19) الخرائج والجرائح : قال : ومنها ما روي عن أبي الحسن

__________________

(19) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 472 475 ح 17 ؛ فرج المهموم : ص 253 و 254 ؛ البحار : ج 52 ص 56 و 57 ب 18 ح 40 ؛ اثبات الهداة : ج 3 ص 694 ب 33 ف 3 ح 118 مختصرا ؛ كشف الغمّة : ج 2 ص 500 و 501 في معجزات صاحب الزمان عليه‌السلام.

الصفحة 494 من 556