مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 491 من 556

أبا الحسن ومولانا أبا محمد العسكري عليهما‌السلام ، وحجب بعد الثمانين وردّت عيناه قبل موته بسبعة أيام ، وذلك أنّي كنت مقيما عنده بمدينة اران من أرض آذربايجان ، وكان لا تنقطع عنه توقيعات مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه على يد أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ، وبعده على يد أبي القاسم بن روح قدّس الله ارواحهما فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين ، فقلق رحمه‌الله لذلك ، فبينا نحن عنده إذ دخل البوّاب مستبشرا ، وقال : فيج العراق قد ورد ولا يسمّى بغيره ، فاستبشر القاسم وحوّل وجهه الى القبلة فسجد ، ودخل رجل قصير بالصرر [أثر] الفيوج عليه وعليه جبّة مصريّة ، وفي رجليه نعل آمليّ ، وعلى كتفه مخلاة ، فقام إليه وعانقه ، ووضع المخلاة من عنقه ، ودعا بطست من ماء فغسل وجهه ، وأجلسه الى جانبه ، فأكلنا وغسلنا أيدينا ، فقام الرجل وأخرج كتابا أفضل من نصف الدرج ، فناوله القاسم فقبّله ودفعه الى كاتب له يقال له : عبد الله بن أبي سلمة ، فأخذه وفضّه وقرأه وبكى حتّى أحسّ القاسم ببكائه ، فقال القاسم له : يا عبد الله خيرا ، قال : ما يكره فلا ، قال : فما هو؟ قال : ينعى الشيخ [إلى] نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما ، وأنّه يمرض في اليوم السابع من ورود هذا الكتاب ، وأنّ الله يردّ عليه بعد ذلك عينيه وقد حمل إليه سبعة أثواب ، فقال القاسم : في سلامة من ديني؟ قال : في سلامة من دينك ، فضحك رحمه‌الله وقال : ما أؤمّل بعد هذا العمر؟ ثمّ قام الرجل الوارد فأخرج من مخلاته ثلاثة ازر [وحبرة] يمانيّة حمراء وعمامة وثوبين ومنديلا فأخذها الشيخ ، وكان عنده قميص خلعه عليه مولانا أبو الحسن ابن الرضا عليه‌السلام ، وكان له صديق يقال له :

الصفحة 491 من 556