مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 489 من 556

فحملني النوفلي وقد مات أبي ، فنشأت بها ، فلمّا سمعت الصوت قمت مبادرا ولم أنصرف إلى أبي غانم ، وأخذت طريق مصر.

قال : وكتب رجلان من أهل مصر في ولدين لهما ، فورد : أمّا أنت يا فلان فآجرك الله ، ودعا للآخر ، فمات ابن المعزّى.

859 (16) الغيبة : (للشريف الفقيه المحدّث الزاهد الحسن بن حمزة رضي‌الله‌عنه ، المتوفى سنة 358 ه‍) : حدثنا رجل صالح من أصحابنا ، قال : خرجت سنة من السنين حاجّا الى بيت الله الحرام ، وكانت سنة شديدة الحرّ ، كثيرة السموم ، فانقطعت عن القافلة وضللت الطريق ، فغلب عليّ العطش ، حتى سقطت وأشرفت على الموت ، فسمعت صهيلا ، ففتحت عيني فإذا بشابّ حسن الوجه ، حسن الرائحة ، راكب على دابّة شهباء ، فسقاني ماء أبرد من الثلج ، وأحلى من العسل ، ونجّاني من الهلاك ، فقلت : يا سيّدي من أنت؟ قال : أنا حجّة الله على عباده ، وبقيّة الله في أرضه ، أنا الذي أملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، أنا ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم‌السلام ، ثم قال :

__________________

(16) الاربعين الموسوم بكفاية المهتدي : ص 140 ح 36 ، الاربعين للخاتون آبادي : ص 49 ح 12.

أقول : وإن كان من المحتمل وقوع هذه المعجزة في الغيبة الكبرى إلّا أنه لما كان احتمال وقوعها في الغيبة الصغرى أقرب الى النظر ذكرناه هنا ، والله أعلم.

ثمّ اعلم أنّ أساتذة فن الرجال قد نعتوا هذا الشريف بالفقه والزهد والورع وغيرها ، قال الشيخ : «كان فاضلا أديبا ، عارفا ، فقيها ، زاهدا ، ورعا ، كثير المحاسن ، له كتب وتصانيف كثيرة ...» وقال النجاشي : «كان من أجلاء هذه الطائفة» ، وفي تنقيح المقال : «هو من السادة الأطياب ، وشيخ من أعاظم مشايخ الأصحاب ، ذكره علماء الرجال ، ونعتوه بكل جميل ، وعظّموه غاية التعظيم».

الصفحة 489 من 556