يحجّ بها عن صاحب الزمان عليهالسلام ، وكان ذلك عادة الشيعة وقتئذ فدفع شيئا منها إلى ولده المذكور بالفساد شيئا وخرج إلى الحجّ.
فلمّا عاد حكى أنّه كان واقفا بالموقف ، فرأى الى جانبه شابّا حسن الوجه ، أسمر اللون ، بذؤابتين ، مقبلا على شأنه في الابتهال والدعاء والتضرّع وحسن العمل ، فلمّا قرب نفر الناس التفت إليّ وقال : يا شيخ! أما تستحي؟! فقلت : من أيّ شيء يا سيّدي؟ قال : تدفع إليك حجّة عمّن تعلم فتدفع منها الى فاسق يشرب الخمر ، يوشك أن تذهب عينيك [عينك ظ] وأومأ الى عيني ، وأنا من ذلك اليوم على وجل ومخافة ، وسمع أبو عبد الله محمّد بن محمّد النعمان ذلك ، قال : فما مضى عليه أربعون يوما بعد مورده حتى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة فذهبت.
858 (15) كمال الدين : حدثنا أبي رضياللهعنه عن سعد بن عبد الله ، عن علان الكليني ، عن الأعلم المصري ، عن أبي رجاء المصري ، قال : خرجت في الطلب بعد مضي أبي محمّد عليهالسلام بسنتين لم أقف فيهما على شيء ، فلمّا كان في الثالثة كنت بالمدينة في طلب ولد لأبي محمّد عليهالسلام بصرياء ، وقد سألني أبو غانم أن أتعشّى عنده ، وأنا قاعد مفكر في نفسي وأقول : لو كان شيء لظهر بعد ثلاث سنين ، فإذا هاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه وهو يقول : يا نصر بن عبد ربّه! قل لأهل مصر : آمنتم برسول الله صلىاللهعليهوآله حيث رأيتموه؟ قال نصر : ولم أكن أعرف اسم أبي ، وذلك أنّي ولدت بالمدائن
__________________
(15) كمال الدين : ج 2 ص 491 و 492 ب 45 ح 15 ؛ الخرائج والجرائح : ج 2 ص 698 و 699 ف اعلام الإمام صاحب الزمان عليهالسلام ح 1 ط مؤسسة الإمام المهدي عليهالسلام باختلاف ؛ البحار : ج 51 ص 295 ب 15 ح 10 ؛ فرج المهموم : فصل دلائل المهدي عليهالسلام ص 239 ؛ اثبات الهداة : ج 3 ص 696 باختلاف في ألفاظه.




