والنصل ، قال : فأنا قاعد في مجلسي بالريّ ابرم الامور واوفي القصص وآمر وأنهى إذ دخل أبو الحسن الأسدي ، وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت ، وكنت أقضي حوائجه ، فلمّا طال جلوسه وعليّ بؤس كثير قلت له : ما حاجتك؟ قال : أحتاج منك إلى خلوة ، فأمرت الخازن أن يهيّء لنا مكانا من الخزانة ، فدخلنا الخزانة ، فأخرج إليّ رقعة صغيرة من مولانا ، فيها : يا أحمد بن الحسن! الألف دينار التي لنا عندك ثمن النصل والفرس سلّمها الى أبي الحسن الأسدي ، قال : فخررت لله عزوجل ساجدا شاكرا لما منّ به علىّ وعرفت أنّه خليفة الله حقّا ، فإنّه لم يقف على هذا أحد غيري ، فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار سرورا بما منّ الله عليّ بهذا الأمر.
852 (9) دلائل الإمامة : أخبرني أبو المفضّل محمّد بن عبد الله ، قال : أخبرني محمّد بن يعقوب ، قال : قال القاسم بن العلاء : كتبت الى صاحب الزمان ثلاثة كتب في حوائج لي ، وأعلمته أنني رجل قد كبر سنّي ، وأنّه لا ولد لي ، فأجابني عن الحوائج ولم يجبني عن الولد بشيء ، فكتبت إليه في الرابعة كتابا وسألته أن يدعو الله لي أن يرزقني ولدا ، فأجابني وكتب بحوائجي ، وكتب : اللهم ارزقه ولدا ذكرا تقرّبه عينه ، واجعل هذا الحمل الذي له وارثا ، فورد الكتاب وأنا لا أعلم أنّ لي حملا ، فدخلت إلى جاريتي فسألتها عن ذلك فأخبرتني أنّ علّتها قد ارتفعت فولدت غلاما.
__________________
(9) دلائل الإمامة : ص 286 ب معرفة شيوخ الطائفة الذين عرفوا صاحب الزمان عليهالسلام ح 4 ؛ فرج المهموم : ص 244 عن الحميري والطبري ؛ البحار : ج 51 ص 303 و 304 ب 15 ذيل ح 19 ؛ إثبات الهداة : ج 3 ص 701 ب 33 ح 141.




