بين النائم واليقظان ، فقال لي : يقول لك الحسين عليهالسلام يا بنيّ! خفت فلانا؟ فقلت : نعم ، أراد هلاكي ، فلجأت الى سيدي عليهالسلام ، وأشكو إليه عظيم ما أراد بي ، فقال : هلّا دعوت الله ربّك عزوجل وربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها ما سلف من الأنبياء عليهمالسلام؟ فقد كانوا في شدّة فكشف الله عنهم ذلك ، قلت : وما ذا دعوه؟ فقال : إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل ، وصلّ صلاة الليل ، فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدعاء وأنت بارك على ركبتيك ، فذكر لي دعاء ، قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النائم واليقظان قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ هذا القول والدعاء حتّى حفظته ، وانقطع عنّي مجيئه ليلة الجمعة ، فاغتسلت ، وغيّرت ثيابي وتطيّبت ، وصلّيت صلاة الليل ، وسجدت سجدة الشكر ، وجثوت على ركبتي ودعوت الله جلّ وتعالى بهذا الدعاء ، فأتاني عليهالسلام ليلة السبت فقال لي : قد اجيبت دعوتك يا محمّد ، وقتل عدوّك عند فراغك من الدعاء عند من وشي بك إليه ، قال : فلما أصبحت ودّعت سيدي وخرجت متوجّها الى مصر ، فلمّا بلغت الاردن وأنا متوجه الى مصر رأيت رجلا من جيراني بمصر وكان مؤمنا ، فحدّثني أن خصمك قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه ، قال : وذلك في ليلة الجمعة ، وأمر به فطرح في النيل ، وكان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلنا ، وإخواننا الشيعة أنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي صلوات الله عليه.
843 (23) كمال الدين : حدّثنا محمد بن محمد الخزاعي رضي
__________________
(23) كمال الدين : ج 2 ص 442 443 ب 43 ح 16 ؛ البحار : ج 52 ص 30 31 ب 18 ح 26 ؛ تبصرة الولي : ص 74 76 ح 43 وص 269 271 ح 99.




