مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 556

شيئا؟ فقلت : أرى كذا وكذا ، فقال لي : يا ابن مهزيار! طب نفسا ، وقرّ عينا ، فإنّ هناك أمل كلّ مؤمّل ، ثم قال لي : انطلق بنا ، فسار وسرت حتى صار في أسفل الذروة ، ثم قال : انزل ، فهاهنا يذلّ لك كل صعب ، فنزل ونزلت حتى قال لي : يا ابن مهزيار ، خلّ عن زمام الراحلة ، فقلت : على من أخلّفها وليس هاهنا أحد؟ فقال : إنّ هذا حرم لا يدخله إلّا وليّ ، ولا يخرج منه إلّا وليّ ، فخليّت عن الراحلة ، فسار وسرت ، فلمّا دنا من الخباء سبقني وقال لي : قف هناك إلى أن يؤذن لك ، فما كان إلّا هنيئة فخرج إليّ وهو يقول : طوبى لك قد اعطيت سؤلك ، قال : فدخلت عليه صلوات الله عليه وهو جالس على نمط عليه نطع أديم أحمر ، متّكئ على مسورة أديم ، فسلّمت عليه وردّ عليّ السلام ، ولمحته فرأيت وجهه مثل فلقة قمر ، لا بالخرق ولا بالبزق ، ولا بالطويل الشامخ ، ولا بالقصير اللاصق ، ممدود القامة ، صلت الجبين ، أزجّ الحاجبين ، أدعج العينين ، أقنى الأنف ، سهل الخدّين ، على خدّه الأيمن خال فلمّا أن بصرت به حار عقلي في نعته وصفته ، فقال لي : يا ابن مهزيار! كيف خلّفت إخوانك في العراق؟ قلت : في ضنك عيش وهناة ، قد تواترت عليهم سيوف بني الشيصبان ، فقال : قاتلهم الله أنّى يؤفكون ، كأنّي بالقوم قد قتلوا في ديارهم ، وأخذهم أمر ربّهم ليلا ونهارا ، فقلت : متى يكون ذلك يا ابن رسول الله؟ قال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة بأقوام لا خلاق لهم والله ورسوله منهم براء ، وظهرت الحمرة في السماء ثلاثا ، فيها أعمدة كأعمدة اللجين تتلألأ نورا ، ويخرج السروسي من إرمنيّة وأذربيجان يريد وراء الريّ الجبل الأسود المتلاحم بالجبل الأحمر ، لزيق جبل طالقان ، فيكون بينه وبين المروزيّ وقعة

الصفحة 462 من 556