مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 556

فقلت : أنا علي ، فقال : أهلا وسهلا بك يا أبا الحسن! أتعرف الصريحين؟ قلت : نعم ، قال : ومن هما؟ قلت : محمد وموسى ، ثم قال : ما فعلت العلامة التي بينك وبين أبي محمد عليه‌السلام ، فقلت : معي ، فقال : أخرجها إليّ ، فأخرجتها إليه خاتما حسنا على فصّه «محمد وعلي» ، فلما رأى ذلك بكى [مليّا ورنّ شجيّا ، فأقبل يبكي بكاء] طويلا ، وهو يقول : رحمك الله يا أبا محمد! فلقد كنت إماما عادلا ، ابن أئمة وأبا إمام ، أسكنك الله الفردوس الأعلى مع آبائك عليهم‌السلام ، ثم قال : يا أبا الحسن! صر الى رحلك ، وكن على اهبة من كفايتك ، حتى إذا ذهب الثلث من الليل وبقي الثلثان فالحق بنا ، فإنّك ترى مناك [إن شاء الله].

قال ابن مهزيار : فصرت الى رحلي اطيل التفكر حتى إذا هجم الوقت ، فقمت الى رحلي وأصلحته ، وقدّمت راحلتي وحملتها وصرت في متنها حتى لحقت الشعب ، فإذا أنا بالفتى هناك يقول : أهلا وسهلا بك يا أبا الحسن! طوبى لك ، فقد اذن لك ، فسار وسرت بسيره حتى جاز بي عرفات ومنى ، وصرت في أسفل ذروة جبل الطائف ، فقال لي : يا أبا الحسن! انزل وخذ في اهبة الصلاة ، فنزل ونزلت حتى فرغ وفرغت ، ثم قال لي : خذ في صلاة الفجر وأوجز ، فأوجزت فيها وسلّم وعفّر وجهه في التراب ، ثم ركب وأمرني بالركوب فركبت ، ثم سار وسرت بسيره حتى علا الذروة ، فقال : المح ، هل ترى شيئا؟ فلمحت فرأيت بقعة نزهة كثيرة العشب والكلاء ، فقلت : يا سيدي أرى بقعة نزهة كثيرة العشب والكلأ ، فقال لي : هل ترى في أعلاها شيئا؟ فلمحت فإذا أنا بكثيب من رمل فوقه بيت من شعر يتوقّد نورا ، فقال لي : هل رأيت

الصفحة 461 من 556