مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 556

شيء منها ، فرحلت منها الى مكة مستبحثا عن ذلك ، فبينما أنا في الطواف إذا تراءى لي فتى أسمر اللون ، رائع الحسن ، جميل المخيلة ، يطيل التوسم فيّ ، فعدت إليه مؤمّلا منه عرفان ما قصدت له ، فلمّا قربت منه سلّمت ، فأحسن الإجابة ، ثم قال : من أيّ البلاد أنت؟ قلت : رجل من أهل العراق ، قال : من أيّ العراق؟ قلت : من الأهواز ، فقال : مرحبا بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني ، قلت : دعي فأجاب ، قال : رحمة الله عليه ما كان أطول ليله وأجزل نيله! فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ، قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار ، فعانقني مليّا ثم قال : مرحبا بك يا أبا إسحاق ، ما فعلت بالعلامة التي وشّجت بينك وبين أبي محمد عليه‌السلام؟ فقلت : لعلك تريد الخاتم الذي آثرني الله به من الطيّب أبي محمد الحسن بن علي عليهما‌السلام؟ فقال : ما أردت سواه ، فأخرجته إليه ، فلمّا نظر إليه استعبر وقبّله ، ثم قرأ كتابته فكانت «يا الله يا محمد يا علي» ، ثم قال : بأبي يدا [كذا] طالما جلت فيها ، وتراخى بنا فنون الأحاديث ... الى أن قال لي : يا أبا اسحاق! أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجّ؟ قلت : وأبيك ما توخّيت إلّا ما سأستعلمك مكنونه ، قال : سل عمّا شئت فإني شارح لك إن شاء الله؟ قلت : هل تعرف من أخبار آل أبي محمد الحسن عليهما‌السلام شيئا؟ قال لي : وايم الله إنّي لأعرف الضوء بجبين محمد وموسى ابني الحسن بن علي عليهم‌السلام ، ثم إنّي لرسولهما إليك قاصدا لإنبائك أمرهما ، فإن أحببت لقاءهما والاكتحال بالتبرّك بهما فارتحل معي الى الطائف وليكن ذلك في خفية من رجالك واكتتام.

قال إبراهيم : فشخصت معه إلى الطائف أتخلّل رملة فرملة حتى

الصفحة 454 من 556