كما ملكوكم وهم يومئذ أذلاء ، فقلت : سيدي لقد بعد الوطن وطال المطلب ، فقال : يا ابن المازيار أبي أبو محمد عهد إليّ أن لا اجاور قوما غضب الله عليهم ولعنهم ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ولهم عذاب أليم ، وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلّا وعرها ، ومن البلاد إلّا عفرها ، والله مولاكم أظهر التقية فوكّلها بي ، فأنا في التقية الى يوم يؤذن لي فأخرج ، فقلت : يا سيدي متى يكون هذا الأمر؟ فقال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة ، واجتمع الشمس والقمر ، واستدار بهما الكواكب والنجوم ، فقلت : متى يا ابن رسول الله؟ فقال لي : في سنة كذا وكذا تخرج دابة الأرض من بين الصفا والمروة ، ومعه عصا موسى وخاتم سليمان ، يسوق الناس الى المحشر.
قال : فأقمت عنده أيّاما ، وأذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي وخرجت نحو منزلي ، والله لقد سرت من مكّة الى الكوفة ومعي غلام يخدمني ، فلم أر إلّا خيرا ، وصلى الله على محمد وآله وسلّم تسليما.
836 (16) كمال الدين : حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رضياللهعنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : قدمت مدينة الرسول صلىاللهعليهوآله ، فبحثت عن أخبار آل أبي محمّد الحسن بن علي الأخير عليهماالسلام فلم أقع على
__________________
(16) كمال الدين : ج 2 ص 445 452 ب 43 ح 19.
أقول : الظاهر أنّ ما أخرجه في ينابيع المودة ص 466 ب 83 ، عن كتاب الغيبة عن إبراهيم بن مهزيار هو مختصر هذا الحديث.
البحار : ج 52 ص 32 37 ب 18 ح 28 ؛ تبصرة الوليّ : ص 80 90 ح 46 ؛ الخرائج : ب العلامات الدالة على صاحب الزمان عليهالسلام ج 3 ص 1099 1101.




