غاب عنه ، فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ، فلمّا ماتت الجدّة أمّ الحسن أمرت أن تدفن في الدار ، فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها ، فخرج عليهالسلام فقال : يا جعفر ، أدارك هي؟ ثمّ غاب عنه فلم يره بعد ذلك.
827 (7) كمال الدين : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضياللهعنه قال : حدّثنا علي بن أحمد الكوفي ، المعروف بأبي القاسم الخديجي ، قال : حدّثنا سليمان بن إبراهيم الرقي ، قال : حدّثنا أبو محمّد الحسن بن وجناء النصيبي ، قال : كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجّة بعد العتمة ، وأنا أتضرّع في الدعاء إذ حرّكني محرّك ، فقال : قم يا حسن بن وجناء! قال : فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن ، أقول : إنّها من أبناء أربعين فما فوقها ، فمشت بين يديّ وأنا لا أسألها عن شيء حتّى أتت بي إلى دار خديجة عليهاالسلام ، وفيها بيت بابه في وسط الحائط ، وله درج ساج يرتقى ، فصعدت الجارية ، وجاءني النداء : اصعد يا حسن! فصعدت فوقفت بالباب ، فقال لي صاحب الزمان عليهالسلام : يا حسن! أتراك خفيت عليّ ، والله ما من وقت في حجّك إلّا وأنا معك فيه ، ثمّ جعل يعدّ عليّ أوقاتي ، فوقعت [مغشيّا] على وجهي ، فحسست بيد قد وقعت عليّ فقمت ، فقال لي : يا حسن! الزم دار جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، ولا يهمنّك طعامك ولا شرابك ولا ما يستر عورتك ، ثمّ دفع إليّ دفترا فيه دعاء الفرج وصلاة عليه ، فقال : بهذا فادع ، وهكذا صلّ عليّ ، ولا تعطه إلّا محقّي أوليائي ،
__________________
(7) كمال الدين : ج 2 ص 443 444 ب 43 ح 17 ؛ ينابيع المودّة : ص 464 ب 83 نحوه ؛ البحار : ج 52 ص 31 32 ب 18 ح 27 ؛ تبصرة الولي : ص 76 78 ح 44 ؛ إثبات الهداة : ج 3 ص 671 ب 33 ح 38.




