مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 556

الفصل الأوّل

في من فاز برؤيته عليه‌السلام في الغيبة الصغرى (1) وفيه 27 حديثا

__________________

(1) اعلم أنّه قد دلّت الروايات الكثيرة كما قرأت بعضها في الفصل السابع والعشرين من ب 3 على أن له غيبتين ؛ إحداهما أطول من الاخرى ، وامتدّت الغيبة الصغرى إلى سنة 329 ه‍ ، سنة موت أبي الحسن علي بن محمّد السمري الّذي ختم به النيابة الخاصّة ، وانقطعت بموته السفارة ، فكانت مدّتها 74 سنة ، على أن يكون أوّلها سنة ولادة الحجّة عليه‌السلام ، و 69 سنة على أن يكون أوّلها سنة وفاة أبيه سنة ستين ومائتين ، وفي هذه المدّة كان السفراء رضوان الله عليهم هم الوسائط بينه وبين شيعته ، ويصل إليه وكلاؤه وبعض الخواصّ من الشيعة ، ويصدر منه التوقيعات إلى بعض الخواصّ ، ويجيء من ناحيته المقدّسة بتوسّط السفراء أجوبة المسائل والأحكام الشرعيّة وغيرها ، والخواصّ من الشيعة يعرفون خطّه الشريف.

ويمكن أن يكون السرّ في وقوع الغيبة الصغرى عدم انس الشيعة بالغيبة التامّة ، فوقعت الغيبة الصغرى قبل الغيبة الكبرى لئلا يستوحشوا منها إذا وقعت ، بل الناظر في التواريخ يرى أنّهم عليهم‌السلام كانوا يعوّدون الشيعة باختفاء الإمام عن نظر الرعيّة في الجملة من زمان الإمام أبي الحسن علي بن محمّد الهادي عليهما‌السلام. ذكر ذلك المسعودي المؤرّخ الكبير في إثبات الوصيّة ، قال : «وروي أنّ أبا الحسن صاحب العسكر احتجب عن كثير من الشيعة إلّا عن عدد يسير من خواصّه ، فلمّا افضي الأمر إلى أبي محمّد كان يكلّم شيعته الخواصّ وغيرهم من وراء الستر إلّا في الأوقات الّتي يركب فيها إلى دار السلطان ، وإنّ ذلك إنّما كان منه ومن أبيه قبله مقدّمة لغيبة صاحب الزمان ، لتألف الشيعة ذلك ولا تنكر الغيبة ، وتجري العادة بالاحتجاب والاستتار ، انتهى».

وبعد انقضاء الغيبة القصرى وقعت الغيبة الطولى ، فلا ظهور إلى أن يأذن الله تعالى ،

الصفحة 430 من 556