أنّ المراد به أصحاب المهديّ في آخر الزمان ، قال الرضا عليهالسلام : وذلك والله أن لو قام قائمنا يجمع الله إليه شيعتنا من جميع البلدان.
وفي تفسير العيّاشي : عن أبي سمينة ، عن مولى لأبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قوله تعالى : (أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً) ، قال : وذلك والله أن لو قد قام قائمنا يجمع الله شيعتنا من جميع البلدان.
350 (41) تفسير العياشي (في حديث طويل عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ... ساق الكلام إلى أن قال) : فيقوم القائم بين الركن والمقام ، فيصلّي ، وينصرف ومعه وزيره ، فيقول : يا أيّها الناس إنّا نستنصر الله على من ظلمنا وسلب حقّنا ، من يحاجّنا في الله فأنا أولى بالله ، ومن يحاجّنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن يحاجّنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجّنا في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ، ومن حاجّنا بمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم فأنا أولى الناس بمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن حاجّنا في النبيّين فنحن أولى النّاس بالنبيّين ، ومن حاجّنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله ، إنّا نشهد وكلّ مسلم اليوم انّا قد ظلمنا وطردنا وبغي علينا وأخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا وقهرنا ، ألا إنّا نستنصر الله اليوم وكلّ مسلم ، ويجيء والله ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة ، يجتمعون بمكّة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف (1) ، يتبع بعضهم بعضا ، وهي
__________________
(41) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 64 ح 117.
(1) قال في النهاية : ومنه حديث علي عليهالسلام : «فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف» أي قطع السحاب المتفرّقة ، وإنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشتاء ، والسحاب يكون فيه متفرّقا غير متراكم ولا مطبق ، ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك ، ج 4 باب القاف مع الزاي ص 59 ، مادّة «قزع».




