مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 556

حياته فيها ، فلمّا وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها ، ثمّ قال : تفرّقوا عنّي هذه الليلة واتركوني وحدي ، فانصرفنا عنه ورجع كلّ واحد منّا إلى مرقده.

قال سعد : فلمّا حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم ، خادم مولانا أبي محمّد عليه‌السلام وهو يقول : أحسن الله بالخير عزاكم ، وجبر بالمحبوب رزيّتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه فإنّه من أكرمكم محلا عند سيّدكم ، ثمّ غاب عن أعيننا ، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتّى قضينا حقّه ، وفرغنا من أمره ، رحمه‌الله.

810 (3) غيبة الفضل بن شاذان : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس النيسابوري ، قال : لمّا همّ الوالي عمرو بن عوف بقتلي وهو رجل شديد النصب ، وكان مولعا بقتل الشيعة ، فاخبرت بذلك ، وغلب عليّ خوف عظيم ، فودّعت أهلي وأحبّائي وتوجّهت إلى دار أبي محمّد عليه‌السلام لاودّعه وكنت أردت الهرب ، فلمّا دخلت عليه رأيت غلاما جالسا في جنبه وكان وجهه مضيئا كالقمر ليلة البدر ، فتحيّرت من نوره وضيائه ، وكاد أن ينسيني ما كنت فيه من الخوف والهرب ، فقال : يا إبراهيم! لا تهرب فإنّ الله تبارك وتعالى سيكفيك شرّه ، فازداد بحيرتي ، فقلت لأبي محمّد عليه‌السلام : يا سيّدي! جعلني الله فداك ، من هو فقد أخبرني عمّا كان في ضميري؟ فقال : هو ابني وخليفتي من بعدي ، وهو الّذي يغيب غيبة طويلة ، ويظهر بعد امتلاء الأرض جورا وظلما فيملأها عدلا وقسطا ، فسألته عن اسمه ، قال : هو سميّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكنيّه ، ولا يحلّ

__________________

(3) كفاية المهتدي (الأربعين) : ذيل ح 32 ص 122 ؛ كشف الحقّ (الأربعين) : ص 32 ح 7.

الصفحة 422 من 556