مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 556

قبض حصّته منها بكيل واف وكان [كال] ما خصّ الأكّار بكيل بخس ، فقال مولانا : صدقت يا بنيّ! ثمّ قال : يا أحمد بن إسحاق ، احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها ، فلا حاجة لنا في شيء منها ، وائتنا بثوب العجوز ، قال أحمد : وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته.

فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمّد عليه‌السلام فقال : ما جاء بك يا سعد؟ فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا ، قال : والمسائل الّتي أردت أن تسأله عنها؟ قلت : على حالها يا مولاي! قال : فسل قرّة عيني وأومأ إلى الغلام فقال لي الغلام : سل عمّا بدا لك منها ، فقلت له : مولانا وابن مولانا إنّا روينا عنكم أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه‌السلام حتّى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : إنّك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عنّي غربك وإلّا طلّقتك ، ونساء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد كان طلاقهنّ وفاته. قال : ما الطلاق؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فإذا كان طلاقهنّ وفاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد خلّيت لهنّ السبيل فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج؟ قلت : لأنّ الله تبارك وتعالى حرّم الأزواج عليهنّ ، قال : كيف وقد خلّى الموت سبيلهنّ؟ قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الّذي فوّض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حكمه إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام ، قال : إنّ الله تقدّس اسمه عظّم شأن نساء النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فخصّهنّ بشرف الامّهات ، فقال رسول الله : يا أبا الحسن! إنّ هذا الشرف باق لهنّ ما دمن لله على الطاعة ، فأيّتهنّ عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج ، وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين.

الصفحة 416 من 556