فقال : هذا لله وهذا لكم ، فسلّمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح فكشف طرفه فإذا أنا بفتى كأنّه فلقة قمر ، من أبناء أربع سنين أو مثلها ، فقال لي : يا كامل بن إبراهيم! فاقشعررت من ذلك ، وألهمت أن قلت : لبّيك يا سيّدي ، فقال : جئت إلى وليّ الله وحجّته وبابه تسأله هل يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك ، وقال بمقالتك؟ فقلت : إي والله ، قال : إذن والله يقلّ داخلها ، والله انّه ليدخلها قوم يقال لهم الحقّيّة ، قلت : يا سيّدي ومن هم؟ قال : قوم من حبّهم لعليّ يحلفون بحقّه ولا يدرون ما حقّه وفضله ، ثمّ سكت صلوات الله عليه عنّي ساعة ، ثمّ قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوّضة ، كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشيّة الله ، فإذا شاء شئنا ، والله يقول : (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) ، ثمّ رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه ، فنظر إليّ أبو محمّد عليهالسلام متبسّما ، فقال : يا كامل! ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي ، فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك.
قال أبو نعيم : فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث ، فحدّثني به.
قال الشيخ : وروى هذا الخبر أحمد بن علي الرازي ، عن محمّد بن علي ، عن علي بن عبد الله بن عائذ الرازي ، عن الحسن بن وجناء النصيبي ، قال : سمعت أبا نعيم محمّد بن أحمد الأنصاري ... وذكر مثله.
809 (2) كمال الدين : حدّثنا محمّد بن علي بن محمّد بن حاتم
__________________
(2) كمال الدين : ج 2 ص 454 465 ب 23 ح 21 ؛ دلائل الإمامة : ص 274 281 ب معرفة من شاهده في حياة أبيه ح 2 «عن أبي القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد الله البزّاز ، عن أبي محمّد عبد الله بن محمّد الثعالبي قراءة في يوم الجمعة مستهلّ رجب سنة سبعين وثلاثمائة ، عن أبي علي أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمّي (إلى قوله :) وجعلنا نختلف إلى مولانا أيّاما فلا نرى الغلام عليهالسلام».
الخرائج : ج 1 ص 481 484 ح 22 مختصرا ؛ تبصرة الولي : ص 93 108 ح 48 ؛




