دخلت على أبي محمّد عليهالسلام ، فقال لي : يا أحمد! ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشكّ والارتياب؟ قلت : يا سيّدي! لمّا ورد الكتاب بخبر سيّدنا ومولده لم يبق منّا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم وإلّا قال بالحقّ ، فقال : أما علمتم أنّ الأرض لا تخلو من حجّة الله؟ ثمّ أمر أبو محمّد بالحجّ والدته في سنة تسع وخمسين ومائتين ، وعرّفها ما يناله في سنة الستين ، وأحضر الصاحب عليهالسلام فأوصى إليه ، وسلّم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه ، وخرجت أمّ أبي محمّد مع الصاحب عليهمالسلام جميعا إلى مكّة ، وكان أحمد بن محمّد بن مطهّر أبو علي المتولّي لما يحتاج إليه الوكيل ، فلمّا بلغوا بعض المنازل من طريق مكّة تلقّى الأعراب القوافل فأخبروهم بشدّة الخوف وقلّة الماء ، فرجع أكثر الناس إلّا من كان في الناحية فإنّهم نفذوا وسلموا.
806 (21) غيبة فضل بن شاذان : حدّثنا محمّد بن عبد الجبّار ، قال : قلت لسيّدي الحسن بن علي عليهالسلام : يا ابن رسول الله! جعلني الله فداك ، احبّ أن أعلم من الإمام وحجّة الله على عباده من بعدك؟ فقال عليهالسلام : إنّ الإمام وحجّة الله من بعدي ابني ، سميّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكنيّه ، الّذي هو خاتم حجج الله ، وآخر خلفائه ، فقلت : ممّن يتولّد يا ابن رسول الله؟ قال : من ابنة ابن قيصر ملك الروم ؛ ألا
__________________
بعض الشواهد عند ما راجعت تراجم سائر رجال هذا البيت ، كما أنّه يحتمل أن يكون أحمد بن إسحاق ابن أخ أحمد بن عبد الله.
هذا كلّه ، ولكنّ الأقرب إلى الاعتبار تعدّدهما. نعم احتمال كون أحمد بن مصقلة هو أحمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة قويّ جدّا.
إثبات الهداة : ج 3 ص 579 ب 32 ف 56 ح 750 مختصرا عن المسعودي.
(21) كفاية المهتدي (الأربعين) : ص 104 ح 28 ؛ الأربعين الموسوم بكشف الحقّ : ص 8 ح 1 وص 136 و 137 ح 22 ؛ إثبات الهداة : ج 3 ص 569 ب 32 ف 44 ح 680.




