مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 556

__________________

أحمد الناصر لدين الله ، أمير المؤمنين ، وخليفة ربّ العالمين ، الّذي طبق البلاد إحسانه ، وعمّ البلاد رأفته وفضله ، قرّب الله أوامره الشريفة باستمرار النجح واليسر ، وناطها بالتأييد والنصر ، وجعل لأيّامه المخلّدة حدّا لا يكبو جواده ، ولآرائه الممجّدة سعدا لا يخبو زناده ، في عزّ تخضع له الأقدار فيطيعه عواصيها ، وملك تخشع له الملوك فيملكه نواصيها ، بتولّي المملوك معد بن الحسين بن معد الموسوي الّذي يرجو الحياة في أيّامه المخلّدة ، ويتمنّى إنفاق عمره في الدعاء لدولته المؤيّدة ، واستجاب الله أدعيته ، وبلغه في أيّامه الشريفة امنيته [ذلك في ربيع الثاني] من سنة ستّ وستمائة الهلاليّة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلّى الله على سيّدنا خاتم النبيين ، وعلى آله الطاهرين وعترته وسلّم تسليما». ونقش أيضا في الخشب الساج داخل الصفة في دائر الحائط : «بسم الله الرحمن الرحيم ، محمّد رسول الله ، أمير المؤمنين علي ولي الله ، فاطمة ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمّد بن علي ، جعفر بن محمّد ، موسى بن جعفر ، علي بن موسى ، محمّد بن علي ، علي بن محمّد ، الحسن بن علي ، القائم بالحقّ عليهم‌السلام ، هذا عمل علي بن محمّد وليّ آل محمّد رحمه‌الله». ولو لا اعتقاد الناصر بانتساب السرداب إلى المهدي بكونه محلّ ولادته أو موضع غيبته أو مقام بروز كرامته ، (لا أنّه مكان إقامته في طول غيبته كما نسبه بعض من لا خبرة له إلى الإماميّة وليس في كتبهم قديما وحديثا أثر منه أصلا) لما أمر بعمارته وتزيينه ، ولو كانت كلمات علماء عصره متّفقة على نفيه وعدم ولادته لكان إقدامه عليه بحسب العادة صعبا أو ممتنعا ، فلا محالة فيهم من وافقه في معتقده الموافق لمعتقد جملة ممّن سبقت إليهم الإشارة ، وهو المطلوب. وإنّما أدخلنا الناصر في سلك هؤلاء ، لامتيازه عن أقرانه بالفضل والعلم ، وعداده من المحدّثين ، فقد روى عنه ابن سكينة وابن الأخضر وابن النجّار وابن الدامغاني ، انتهى ما في كشف الأستار.

أقول : هذه العبارات موجودة باقية في السرداب الشريف قد رأيناها وقرأناها غير مرّة وراجع دليل سامراء ، ليونس الشيخ إبراهيم السامرائي في سرداب الغيبة : ص 33 36 تجد ذلك كلّه فيه. ويظهر من «نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر» ج 1 ص 253 أنّ الناصر يرى نفسه نائبا عن المهدي عليه‌السلام ، وحكي عن الذهبي أيضا.

54 صاحب كتاب «شذرات الذهب» ، أبو الفلاح عبد الحيّ بن العماد الحنبلي ، المتوفّى سنة (1089 ه‍) ، صرّح بولادته في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص 141 وص 150.

55 الشيخ عبد الرحمن محمّد بن علي بن أحمد البسطامي ، قال في كتاب درة المعارف كما في ينابيع المودّة ص 401 : «والمهدي أكثر الناس علما وحلما ، وعلى خدّه الأيمن

الصفحة 384 من 556