__________________
«وأمّا من مات في هذه السنّة ممّن له ذكر : مات الإمام الفاضل الصالح العلامة الشيخ عبد العليم بن محمّد بن محمّد بن عثمان المالكي الأزهري الضرير ، حضر درس الشيخ علي الصعيدي رواية ودراية ، فسمع عليه جملة من الصحيح والموطأ والشمائل والجامع الصغير ومسلسلات ابن عقلة ، وروى عن كلّ من : الملوي والجوهري والبليدي ... الى أن قال : وكان من البكّائين عند ذكر الله ، سريع الدمعة ، كثير الخشية ، وعن السيوطي في «رسالة التدريب» أنّه قال : وذكر في «شرح النخبة» أنّ المسلسل بالحفّاظ ممّا يفيد العلم القطعيّ ، انتهى. فلا وجه لقول ابن الجزري كما تقدّم : «والعهدة فيه على البلاذري» ، هذا مع ما سمعت عن السمعاني في حقّ البلاذري ، سيّما قوله : ولم أرهم غمزوه قطّ ، انتهى ما في كتاب «البرهان».
وذكر أيضا المحدّث النوري هذا الحديث في النجم الثاقب.
10 القاضي فضل بن روزبهان ، شارح «الشمائل» للترمذي ، وصاحب كتاب «إبطال نهج الباطل في ردّ كتاب كشف الحقّ ونهج الصدق والصواب» ، تصنيف آية الله العلامة الحلّي الّذي ردّ عليه نصرة للعلامة قدسسره القاضي الشريف الشهيد السعيد نور الله بن شريف المرعشي الحسيني ألبسه الله من حلل رحمته في كتابه المعروف ب «إحقاق الحق وإزهاق الباطل» ، وردّ على هذا الكتاب «إبطال نهج الباطل» أيضا بعض الأعلام من المعاصرين جزاه الله عن الحق وأهله في كتابه «دلائل الصدق».
قال القاضي فضل بن روزبهان في المسألة الخامسة في القسم الثالث في شرح قول العلامة (المطلب الثاني : في زوجته وأولاده ... الخ) ما هذا لفظه : «أقول : ما ذكر من فضائل فاطمة صلوات الله على أبيها وعليها وعلى سائر آل محمّد والسلام أمر لا ينكر ، فإنّ الإنكار على البحر برحمته ، وعلى البرّ بسعته ، وعلى الشمس بنورها ، وعلى الأنوار بظهورها ، وعلى السحاب بجوده ، وعلى الملك بسجوده ، إنكار لا يزيد المنكر إلّا الاستهزاء به ، ومن هو قادر على أن ينكر على جماعة هم أهل السداد ، وخزّان معدن النبوّة ، وحفّاظ آداب الفتوة ، صلوات الله وسلامه عليهم ، ونعم ما قلت فيهم منظوما :
سلام على المصطفى المجتبى |
| سلام على السيّد المرتضى |
سلام على ستّنا فاطمة |
| من اختارها الله خير النساء |
سلام من المسك أنفاسه |
| على الحسن الألمعي الرضا |
سلام على الأروعي الحسين |
| شهيد برى جسمه كربلا |
سلام على سيّد العابدين |
| علي بن الحسين المجتبى |




