مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 556

__________________

بسرّمن رأى ، وهو حي مختف عن أعين الناس ، منتظر خروجه ، وسيظهر ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، ولا امتناع في طول عمره وامتداد أيّامه كعيسى بن مريم والخضر عليهما‌السلام ، وهؤلاء الشيعة ، خصوصا الإماميّة ، ووافقهم عليه جماعة من أهل الكشف ، انتهى».

ومراده من جماعة من أهل الكشف كما صرّح به بعض الأعلام غير الشيخ محيي الدين والشعراني والشيخ حسن العراقي ممّن يأتي ذكرهم ان شاء الله تعالى ، لتقدّمه عليهم بسنين كثيرة ، فإنّ البيهقي توفّي سنة (458 ه‍) ، والشيخ محي الدين توفّي سنة (638 ه‍) ، كما صرّح به العراقي في أوائل الفصل الأوّل من اليواقيت على ما حكي عنه ، وهكذا الشعراني كان بعد عصر البيهقي ، فإنّه فرغ من تصنيف اليواقيت سنة (955 ه‍) ، والعراقي والخوّاص كانا معاصرين للشعراني.

وكيف كان ، فيظهر من كلام البيهقي الميل إلى هذا القول ، بل اختياره ، وإلّا لأنكره.

8 الشيخ كمال الدين أبو سالم محمّد بن طلحة الشافعي القرشي النصيبي ، المتولّد سنة (582 ه‍) ، صاحب كتاب العقد الفريد ، قال في طبقات الشافعيّة على ما حكي عنها : «تفقّه وبرع في المذهب ، وسمع الحديث بنيسابور من المؤيّد الطوسي وزينب الشعريّة ، وحدّث بحلب ودمشق ، وروى عنه الحافظ الدمياطي ومجد الدين بن العديم ، وكان من صدور الناس ، ولي الوزارة بدمشق يومين وتركها وخرج عمّا يملك من ملبوس ومملوك وغيره تزهّدا ، وتوفّي ابن طلحة في سابع رجب سنة (652 ه‍).

قال ابن طلحة في كتاب «الدرّ المنظّم» على ما نقل عنه في ينابيع المودّة ص 410 : «وإنّ لله تبارك وتعالى خليفة ، يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا ... إلى أن قال : وهذا الإمام المهدي القائم بأمر الله يرفع المذاهب ، فلا يبقى إلّا الدين الخالص ... الخ».

وقال في «مطالب السئول في مناقب آل الرسول» ، وهو كتاب ذكر فيه أسماء الأئمة الاثني عشر عليهما‌السلام وبعض أحوالهم : «الباب الحادي عشر : في أبي محمّد الحسن بن علي ، الخالص مولده سنة إحدى وثلاثين ومائتين للهجرة ، وأمّا نسبه أبا وامّا ، فأبوه أبو الحسن علي المتوكل بن محمّد القانع بن علي الرضا ، وقد تقدّم القول في ذلك ، وامّه أمّ ولد يقال لها : سوسن ، وأمّا اسمه : الحسن ، وكنيته : أبو محمّد ، ولقبه : الخالص ، وأمّا مناقبه : فاعلم أنّ المنقبة العليا والمزيّة الكبرى الّتي خصّه الله عزوجل بها ، وقلّده فريدها ، ومنحه تقليدها ، وجعلها صفة دائمة لا يبلي الدهر

الصفحة 368 من 556