مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 556

عبد الله بن تميم القرشي رضي‌الله‌عنه قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا أحمد بن علي الأنصاري ، عن الحسن بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه‌السلام ، وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة ، فسأله بعضهم فقال له : يا ابن رسول الله! بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها؟ قال : بالنصّ والدليل ... وساق الحديث الشريف إلى أن قال : فمن ادّعى للأنبياء وادّعى للأئمّة ربوبيّة أو نبوّة ، أو لغير الأئمّة إمامة فنحن منه برآء في الدنيا والآخرة ، فقال المأمون : يا أبا الحسن ، فما تقول في الرجعة؟ فقال الرضا عليه‌السلام :

__________________

الصحيحة والمتواترة معنى وإجمالا من طرق أهل البيت عليهم‌السلام ، بل دلّ عليه الكتاب المجيد ؛ مثل قوله تعالى : (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ) ، فإنّه لا ريب في أنّ هذا اليوم ليس يوم القيامة الكبرى ، لأنّه يحشر فيه جميع الأمم كما قال تعالى : (وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً) ، وقد أفرد في إثباتها جمع من قدماء الأصحاب ، وعلى هذا يجب الاعتقاد بها على سبيل الإجمال دون التفاصيل الّتي جاءت في أخبار الآحاد ، إلّا ما ثبت بالأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن الّتي يحصل القطع واليقين بها.

ومراده عليه‌السلام بنطق القرآن بالرجعة في الأمم السالفة آيات ناطقة بها ، مثل قوله تعالى : (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ) ، وقوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ) ، وقوله تعالى لعيسى عليه‌السلام : (وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي) ، وقوله عزوجل في قصّة المختارين من قوم موسى لميقات ربّه : (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ، وقوله عزّ من قائل في استجابته لأيّوب : (فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ) هذا ، وتمام الكلام في الرجعة ، وما قيل فيها ، وما تأوّل

بها ما ورد في وقوعها في آخر الزمان ، وما اجيب عنه ، وغير ذلك ممّا يتعلّق بها يطلب من الكتب المفردة فيها ، وغيرها من الكتب المفصّلة والموسوعات كالبحار : ج 53 ص 39 144 باب (29) الرجعة ، والأربعين للمجلسي : ص 400 448 ح 28.

الصفحة 354 من 556