قبره ، وذلك حين يتزاورون في قبورهم ، ويتباشرون بقيام القائم ، فينحطّ عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا ، قلت : كلّ هؤلاء الملائكة؟ قال : نعم ، الّذين كانوا مع نوح في السفينة ، والّذين كانوا مع إبراهيم حين القي في النار ، والّذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني إسرائيل ، والّذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه ، وأربعة آلاف ملك مع النبيّ صلىاللهعليهوآله مسوّمين وألف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريّين ، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين عليهالسلام فلم يؤذن لهم في القتال ، فهم عند قبره شعث غبر ، يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه ، ولا يودّعه مودّع إلّا شيّعوه ، ولا يمرض مريض إلّا عادوه ، ولا يموت ميّت إلّا صلّوا على جنازته واستغفروا له بعد موته ، وكلّ هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم عليهالسلام إلى وقت خروجه عليه صلوات الله والسلام.
745 (10) غيبة النعماني : أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر القرشي ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال : حدّثنا محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن أبي طلحة ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : يا ثابت! كأني بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم هذا وأومأ بيده إلى ناحية الكوفة فإذا هو أشرف على نجفكم نشر راية رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فإذا هو نشرها انحطّت عليه ملائكة بدر ، قلت : وما راية رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ قال : عمودها من عمد عرش الله ورحمته ، وسائرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شيء إلّا أهلكه الله ،
__________________
(10) غيبة النعماني : ص 308 و 309 ب 19 ح 3 ؛ البحار : ج 52 ص 361 و 362 ب 27 ح 130 ؛ إثبات الهداة : ج 3 ص 545 546 ب 32 ح 534.




