مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 556

جعفر بن محمد بن شيرويه القطان ، قال حدّثنا حريث بن محمد ، حدّثنا إبراهيم بن حكم بن أبان ، عن أبيه ، عن السدّي ، عن ابن عباس في قوله : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا ...) إلى آخر الآية ، قال : نزلت في آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

334 (25) شواهد التنزيل : فرات ، عن أحمد بن موسى ، عن مخوّل ، عن عبد الرحمن ، عن القاسم بن عوف ، قال : سمعت عبد الله بن محمّد يقول : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ...) الآية ، قال : هي لنا أهل البيت.

335 (26) الدرّ المنثور : أخرج أحمد وابن مردويه (واللفظ له)

__________________

المصرّحة بذلك ، ويأتي لذلك مزيد توضيح إن شاء الله تعالى ، فالحديث معدود في الأحاديث المبشّرة بظهوره عليه‌السلام.

(25) شواهد التنزيل : ج 1 ص 413 ح 572.

(26) الدرّ المنثور : ج 5 ص 55.

وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (ج 12 ص 298) : وقال قوم : هذا وعد لجميع الأمّة في ملك الأرض كلّها تحت كلمة الإسلام كما قال عليه الصلاة والسلام زويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمّتي ما زوي لي منها.

واختار هذا القول ابن عطيّة في تفسيره حيث قال : والصحيح في الآية أنّها في استخلاف الجمهور ، واستخلافهم هو أن يملّكهم البلاد ويجعلهم أهلها كالذي جرى في الشام والعراق وخراسان والمغرب.

(بحث تفسيري)

لا يخفى أنّ ظاهر الآية يقتضي كون مخاطبها جميع الأمّة كما يقتضي اختصاص وعد الله بما ذكر في الآية بالذين آمنوا وعملوا الصالحات ، سواء في ذلك الموجودون في حال الخطاب وغيرهم ؛ لأنّ الخطاب يشمل الطائفتين كما برهن عليه في اصول الفقه.

والظاهر أنّ المراد بالأرض جميعها ، لا أرض مكّة والمدينة وما ملكه المسلمون في عصر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو في عصر الصحابة ، وعلى هذا يكون المستفاد من الآية أنّ المؤمنين والامّة المؤمنة وعدوا بذلك طائفتهم وجماعتهم ، ففي أيّ زمان تحقّق

الصفحة 34 من 556