الآيات الواردة فيهم (يعني : في أهل البيت عليهمالسلام) : الآية الثانية عشرة : قوله تعالى : (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسّرين : إنّ هذه الآية نزلت في المهديّ ، وستأتي الأحاديث المصرّحة بأنّه من أهل البيت النبويّ ، وحينئذ ففي الآية دلالة على البركة في نسل فاطمة وعلي رضياللهعنهما ، وأنّ الله ليخرج منهما كثيرا طيّبا ، وأن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة ومعادن الرحمة ... إلى آخره. وفي إسعاف الراغبين : قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسّرين في قوله تعالى : (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) (1) : إنّها نزلت في المهديّ. وفي نور الأبصار : عن مقاتل ومن تبعه من المفسّرين في تفسير الآية المذكورة : هو المهديّ يكون في آخر الزمان ، وبعد خروجه تكون أمارات الساعة وقيامها.
ومنها : قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (2).
324 (15) التبيان : قال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ ذلك يكون عند
__________________
فصحّ أن يكون أبوه علما للساعة ، وهو المطلوب ، انتهى كلامه.
وعلى كلّ ، إنّي لم أجد فيما تصفّحت فيه من كتب أحاديث أصحابنا الإماميّة في أحاديث أهل البيت عليهمالسلام ما يدلّ بالخصوص على هذا التفسير ، ولعلّه كان ولم يصل إلينا ، أو لم أعثر عليه ، والله أعلم.
(1) الزخرف : 61.
(2) التوبة : 33 ، الصف : 9.
(15) التبيان : ج 5 ص 244 ، مجمع البيان : ج 5 ص 25 ، وقال : وهو قول السدّي ، وقال الكلبي : لا يبقى دين إلّا ظهر عليه الإسلام ، وسيكون ذلك ، ولم يكن بعد ، ولا تقوم الساعة حتّى يكون ذلك. قال المقداد بن الأسود : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلّا أدخله الله كلمة الإسلام إمّا بعزّ عزيز وإمّا بذل ذليل ، إمّا يعزّهم فيجعلهم الله من أهله فيعزّوا به وإمّا يذلّهم فيدينون له.




