الفصل الثالث والثلاثون
في أنّه خفيّ الولادة
وفيه 13 حديثا
653 (1) كفاية الأثر : أخبرنا أبو عبد الله الخزاعي ، قال : أخبرنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : قلت لمحمّد بن علي بن موسى : إنّي لأرجوك أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فقال عليهالسلام : يا أبا القاسم ، ما منّا إلّا قائم بأمر الله ، وهاد إلى دين الله ، ولكنّ القائم الّذي يطهّر الله عزوجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا ، هو الّذي يخفى على الناس ولادته «(1)» ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم
__________________
(1) كفاية الأثر : ص 277 ح 2 ب ما جاء عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليهماالسلام ؛ كمال الدين : ج 2 ص 377 ب 36 ح 2 مع زيادة في آخره ؛ إعلام الورى : ر 4 ق 2 ب 2 ف 2 مع الزيادة المذكورة في آخره ؛ الاحتجاج : ج 2 ص 449 ؛ كفاية المهتدي : ص 100 101 ح 26 عن كمال الدين.
(1) السرّ في خفاء ولادته هو أنّ بني العبّاس لمّا علموا من الأخبار المرويّة عن النبيّ والأئمّة من أهل البيت عليهمالسلام أنّ المهديّ عليهالسلام هو الثاني عشر من الأئمّة ، وهو الّذي يملأ الأرض عدلا ، ويفتح حصون الضلالة ، ويزيل دولة الجبابرة ، ويقتل الطواغيت ، ويملك الأرض شرقها وغربها ، أرادوا إطفاء نوره بقتله ، فلذا عيّنوا




