مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 556

642 (2) كمال الدين : علي بن أحمد الدقّاق ، ومحمّد بن أحمد الشيباني ، قالا : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه حمران بن أعين ، عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت

__________________

وثانيا : أنّها لا تكتفي بالبقاء حيّة ، بل تنمو خلاياها وتتكاثر كما لو كانت باقية في جسم الحيوان.

وثالثا : أنّه يمكن قياس نموها وتكاثرها ، ومعرفة ارتباطها بالغذاء الّذي يقدّم لها.

ورابعا : أن لا تأثير للزمن ، أي أنّها لا تشيخ وتضعف بمرور الزمن ، بل لا يبدو عليها أقلّ أثر للشيخوخة ، بل تنمو وتتكاثر هذه السنة كما كانت تنمو وتتكاثر في السنة الماضية وما قبلها من السنين ، وتدلّ الظواهر كلّها على أنّها ستبقى حيّة نامية ما دام الباحثون صابرين على مراقبتها وتقديم الغذاء الكافي لها ، فشيخوخة الأحياء ليست سببا بل هي نتيجة.

ولكن لما ذا يموت الانسان؟ ولما ذا نرى سنيه محدودة لا تتجاوز المائة إلّا نادرا جدّا ، وغايتها العادية سبعون أو ثمانون؟

والجواب : أنّ أعضاء جسم الحيوان كثيرة مختلفة ، وهي مرتبطة بعضها ببعض ارتباطا محكما ، حتّى إنّ حياة بعضها تتوقّف على حياة البعض الآخر ، فإذا ضعف بعضها ومات لسبب من الأسباب مات بموته سائر الأعضاء ، ناهيك بفتك الأمراض الميكروبيّة المختلفة ، وهذا ممّا يجعل متوسط العمر أقلّ جدّا من السبعين والثمانين ، لا سيّما وأنّ كثيرين يموتون أطفالا. وغاية ما ثبت الآن من التجارب المذكورة أنّ الإنسان لا يموت لأنّه عمّر كذا من السنين ، سبعين أو ثمانين أو مائة أو أكثر ، بل لأنّ العوارض تنتاب بعض أعضائه فتتلفها ، ولارتباط أعضائه بعضها ببعض تموت كلّها ، فإذا استطاع العلم أن يزيل هذه العوارض ، أو يمنع فعلها ، لم يبق مانع يمنع استمرار الحياة مئات من السنين ، كما يحيى بعض أنواع الأشجار ، وقلّما ينتظر أن تبلغ العلوم الطبيّة والوسائل الصحيّة هذه الغاية القصوى ، ولكن لا يبعد أن تدانيها فيتضاعف متوسط العمر ، أو يزيد ضعفين أو ثلاثة انتهى.

وإن شئت زيادة توضيح على ذلك فراجع كتابنا «الإمامة والمهدويّة».

(2) كمال الدين : ج 1 ص 322 ب 31 ح 5 ؛ البحار : ج 51 ص 217 ب 13 ح 5 ؛ الخرائج والجرائح : ج 2 ص 965 ؛ إثبات الهداة : ج 6 ص 399 ب 32 ح 25.

الصفحة 277 من 556