مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 556

__________________

جهلنا لأشياء لا بدّ أن تبدو لنا في المستقبل ، انتهى.

وذكر الشيخ طنطاوي جوهري في الجزء 17 من تفسيره الّذي سماه بالجواهر ص 224 في تفسير قوله تعالى : (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ) مقالة نشرتها مجلّة «كلّ شيء» ، تحكي عن إمكان إطالة العمر ، وتجديد قوى الشيوخ ، وأنّ الأستاذ أو الدكتور فورونوف الّذي طار اسمه في كلّ ناحية لا كطبيب بل كمبشّر بإمكان إطالة الأعمار إلى ما فوق المائة ، وبإمكان عود الشباب ، تجارب ذلك في الحيوانات ، قال : قد عملت إلى الآن (600) عملية ناجحة ، وأقول الآن عن اقتناع : إنّه لا ينصرم القرن العشرون حتّى يمكن تجديد قوى الشيوخ ، وإزالة غبار السنين عن وجوههم كثيرة الغضون والأسارير ، وأجسامهم المحدوبة الهزيلة ، ويمكن أيضا تأخير الشيخوخة ، ومضاعفة العمر الّذي هو الآن 70 سنة على الغالب ، وسيبقى الدماغ والقلب صحيحين إلى الآخر ، وقد يمكن تغيير الصفات والشخصيّات والعادات بهذه الطريقة ، فتقلّ الجرائم ، وتخلق العبقريّات ، وتفرغ الشخصيّات في قوالب على حسب الطلب.

وذكر أيضا عن المجلّة المذكورة مقالة اخرى ص 226 وهي هذه : «كم يجب أن نعيش؟

وفوائد اخرى» يقول هوفلند أحد العلماء الّذين صرفوا عنايتهم إلى درس الحياة في كتاب وضعه وجعل عنوانه (فنّ إطالة العمر) : إنّ المرء يولد مستعدّا للحياة قرنين من حيث تركيب بنيته ونظام قواه قياسا على ما نراه في الحيوانات ، أليس الإنسان حيوانا مثلها؟ على أنّ هوفلند لم ينفرد في هذا الرأي ، فكلّ الّذين يدرسون طبائع المخلوقات يرون رأيه ، ويرون طلائع النور من أبحاثهم بإمكان إطالة العمر ... الى أن قال : ويدعم هذا الرأي ما نراه من حياة بعض الناس الّذين عاشوا أعمارا طويلة : إنّ هنري جنسكس الانجليزي الّذي ولد في ولاية يورك بانكلترا عاش (169 سنة) ولمّا بلغ سن 112 كان يحارب في معركة فلورفيلد ، وجون بافن البولندي عاش (175 سنة) ، ورأى بعينه ثلاثة من أولاده يتجاوزون المائة من أعمارهم ، ويوحنا سور تنغتون النرويجي الّذي توفّي سنة (1797 م) عاش (160 سنة) ، وكان بين أولاده من هو في المائة وخمس سنوات ، وطوزمابار عاش (152 سنة) ، وكورتوال (144 سنة) ، على أنّ أكثر من عاش بين البشر حديثا على ما يعرف هو زنجي بلغ (200 سنة) ، والإحصاءات تدلّ على أنّ أعمار الناس أطول في أسوج ، والنرويج ، وانكلترا ، منها في فرنسا ، وايطاليا ، وكلّ جنوب اوربا ، كما أنّ الّذين عاشوا هذه الأعمار الطويلة إنّما عاشوها ببساطة ، وكانت حياتهم حياة جدّ وعمل.

الصفحة 273 من 556