__________________
وقد تضمّنت التوراة من المعمّرين أسماء جماعة كثيرة وذكر أحوالهم ، ففي سفر التكوين الإصحاح الخامس الآية 5 على ما في ترجمتها من اللغة العبرانيّة والكلدانيّة واليونانيّة إلى اللغة العربية ط بيروت سنة (1870 م) : «فكانت كلّ أيّام آدم الّتي عاشها تسعمائة وثلاثين سنة ومات» ، وفي الآية 8 قال : «فكانت كلّ أيّام شيث تسعمائة واثنتي عشرة سنة ومات» ، وفي الآية 11 : «فكانت كلّ أيّام أنوش تسعمائة وخمس سنين ومات» ، وفي الآية 14 : «فكانت كلّ أيّام قينان تسعمائة وعشر سنين ومات» ، وفي الآية 17 : «فكانت كلّ أيّام مهللئيل ثمانمائة وخمسا وتسعين سنة ومات» ، وفي الآية 20 : «فكانت كلّ أيّام يارد تسعمائة واثنتين وستين سنة ومات» ، وفي الآية 23 : «فكانت كلّ أيّام أخنوخ ثلاثمائة وخمسا وستين سنة» ، وفي الآية 27 : «فكانت كلّ أيّام متوشالح تسعمائة وتسعا وستين سنة ومات» ، وفي الآية 31 : «فكانت كلّ أيّام لامك سبعمائة وسبعا وسبعين سنة ومات» ، وفي الإصحاح التاسع في الآية 29 : «فكانت كلّ أيّام نوح تسعمائة وخمسين سنة ومات» ، وفي الإصحاح الحادي عشر في الآية 10 إلى 17 : «10 هذه مواليد سام لما كان سام ابن مائة سنة ولد ارفكشاد بعد الطوفان بسنتين ، 11 وعاش سام بعد ما ولد ارفكشاد خمسمائة سنة وولد بنين وبنات ، 12 وعاش ارفكشاد خمسا وثلاثين سنة وولد شالح ، 13 وعاش ارفكشاد بعد ما ولد شالح اربعمائة وثلاث سنين وولد بنين وبنات ، 14 وعاش شالح ثلاثين سنة وولد عابر ، 15 وعاش شالح بعد ما ولد عابر أربعمائة وثلاث سنين وولد بنين وبنات ، 16 وعاش عابر أربعا وثلاثين سنة وولد فالج ، 17 وعاش عابر بعد ما ولد فالج اربعمائة وثلاثين سنة وولد بنين وبنات» ، وذكر في هذا الإصحاح جماعة غير هؤلاء من المعمّرين نقتصر بذكر اسمائهم ، وهم : فالح ، ورعو ، وسروج ، وناحور ، وتارح. وفي الإصحاح الخامس والعشرين في الآية 7 ذكر أنّ إبراهيم عاش مائة وخمسا وسبعين سنة ، وفي الآية 17 ذكر أنّ إسماعيل عاش 137 سنة ، هذا بعض ما في التوراة من أسماء المعمّرين ، وهو حجّة على اليهود والنصارى.
وقال العلامة الكراجكي في «كنز الفوائد» في الكتاب الموسوم بالبرهان على صحّة طول عمر الإمام صاحب الزمان : إنّ أهل الملل كلّهم متّفقون على جواز امتداد الأعمار وطولها ، وقال بعد ذكر بعض ما في التوراة : وقد تضمّنت نظيره شريعة الإسلام ، ولم نجد أحدا من علماء المسلمين يخالفه أو يعتقد فيه البطلان ، بل أجمعوا من جواز طول الأعمار على ما ذكرناه ، انتهى.




