وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
322 (13) تفسير القمّي : قوله : (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ
__________________
(13) تفسير القمّي : ج 2 ص 77 تفسير الآية ، المحجّة : ص 141 الآية : 51 ، إلزام الناصب : ج 1 ص 75 الآية : 56 عن الصادق عليهالسلام وظاهر تفسير القمّي بقرينة روايته السابقة على هذه الرواية أنّ المرويّ عنه هو الباقر عليهالسلام ، ينابيع المودّة : ص 425 ب 71 ، البحار : ج 51 ص 47 ب 5 ح 6.
أقول : لا يخفى عليك أنّه وإن اختلفوا في تفسير الأرض في هذه الآية ففسّرها بعضهم بالأرض التي تجتمع إليها أرواح المؤمنين ، وبعضهم بأرض الشام ولكن لا يعتمد على تفسير المفسّرين إذا اختلفوا في تفسير أيّة آية من الآيات إلّا إذا كان معتمدا على دليل عقليّ يقينيّ يكون كالقرينة لإرادة واحد من المعاني ، أو على آية أخرى ظاهرة في تفسيرها ، أو على سنّة صحيحة. فترجيح احتمال أو قول على احتمال آخر والقول به إذا لم يكن معتمدا على أحد هذه الشواهد غاية ما يتحصّل منه الظنّ المنهيّ عن اتّباعه ، فلا يؤخذ التّفسير وسائر العلوم الشرعية ، ولا يحتجّ بقول أحد من الأمّة إلّا من كان قوله حجّة ومصونا عن الخطأ بنصّ الشارع ، وليس في الأمّة من يكون له هذا الشأن إلّا الأئمّة من أهل البيت وعترة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، الّذين ثبت بالأحاديث المتواترة وجوب التمسّك بهم والرجوع إليهم ، ونصّ على عصمتهم بالنصّ على أنّ التمسّك بهم أمان من الضلال ، وأنّهم والكتاب لن يتفرّقا ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وأنّهم سفينة النجاة ، وهذا أمر يؤيّده العقل ؛ لأنّه حاكم بأنّه يجب أن يكون في الامّة من يكون قوله حجّة ليكون مرجعهم فيما اختلفوا فيه من المسائل الشرعيّة ، وكان الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهماالسلام إذا تلا قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة : 119) يقول في دعاء طويل يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العليّة ، وعلى وصف المحن وما انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمّة الدين والشجرة النبويّة ثمّ يقول : وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجّوا بمتشابه القرآن فتأوّلوا بآرائهم واتّهموا مأثور الخبر ... إلى أن قال : فإلى من يفزع خلف هذه الأمّة وقد درست أعلام هذه الملّة ، ودانت الامّة بالفرقة والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا والله تعالى يقول : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) (آل عمران : 105) ، فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة وتأويل الحكم إلّا أهل الكتاب ، وإنّنا أئمّة الهدى ومصابيح الدجى الّذين احتجّ الله بهم على عباده




