632 (1) كمال الدين : حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار رضياللهعنه قال : حدّثني علي بن محمّد بن قتيبة النيسابور يقال : حدّثنا حمدان بن سليمان النيسابوري ، قال : حدّثني أحمد بن عبد الله بن جعفر المدائني ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام يقول : إنّ لصاحب
__________________
وثالثا : نقول : إنّا لا نقطع على أنّه مستتر عن جميع أوليائه كما في الشافي وتنزيه الأنبياء فإذا لا مانع عن تصرّفه في بعض الامور المهمّة بواسطة بعض أوليائه وخواصّه وانتفاعهم منه.
ورابعا : ما هو المسلّم والمعلوم استتاره عن الناس ، وعدم إمكان الوصول إليه في الغيبة إلّا لبعض الخواصّ وغيرهم أحيانا لبعض المصالح ولكن لا يلازم هذا استتار الناس عنه صلوات الله عليه ، فإنّه كما يستفاد من الروايات يحضر الموسم أيّام الحجّ ، ويحجّ ، ويزور جدّه وآباءه المعصومين ، ويصاحب الناس ، ويحضر المجالس ، ويغيث المضطر ، ويعود بعض المرضى وغيرهم ، وربّما يتكفّل بنفسه الشريفة جعلني الله فداه قضاء حاجاتهم. والمراد من عدم إمكان الوصول إليه في زمان الغيبة عدم إمكان معرفته بعينه وشخصه.
وخامسا : لا يجب على الإمام أن يتولّى التصرّف في الامور الظاهريّة بنفسه ، بل له تولية غيره بالخصوص كما فعل في زمان غيبته الصغرى ، أو على نحو العموم كما فعل في الغيبة الكبرى ، فنصب الفقهاء والعلماء العدول العالمين بالأحكام للقضاء ، وإجراء السياسات ، وإقامة الحدود ، وجعلهم حجّة على الناس ، فهم يقومون في عصر الغيبة بحفظ الشرع ظاهرا ، وبيان الأحكام ، ونشر المعارف الإسلاميّة ، ودفع الشبهات ، وبكلّ ما يتوقّف عليه نظم امور الناس. وتفصيل ذلك يطلب من الكتب الفقهيّة ، وإن شئت زيادة التوضيح فيما ذكر فعليك بالرجوع إلى كتب أكابر أصحابنا كالمفيد ، والسيّد ، والشيخ ، والصدوق ، والعلامة ، وغيرهم جزاهم الله عن الدين أفضل الجزاء.
(1) كمال الدين : ج 2 ص 481 482 ب 11 ح 44 ؛ علل الشرائع : ص 245 246 ح 8 ؛ البحار : ج 52 ص 91 ب 20 ح 4 ؛ إثبات الهداة : ج 3 ص 488 ب 32 ف 5 ح 217 مختصرا.




