مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 556

الوصول الى قتل موسى عليه‌السلام بحفظ الله تبارك وتعالى إيّاه ، وكذلك بنو اميّة وبنو العبّاس لمّا وقفوا على أنّ زوال ملكهم وملك الامراء والجبابرة منهم على يد القائم منّا ناصبونا العداوة ، ووضعوا سيوفهم في قتل آل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله [أهل بيت رسول الله خ] ، وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ، ويأبى الله عزوجل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون.

وأمّا غيبة عيسى عليه‌السلام ، فإنّ اليهود والنصارى اتّفقت على أنّه قتل فكذّبهم الله جلّ ذكره بقوله : (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) ، كذلك غيبة القائم ، فإنّ الامّة ستنكرها لطولها ، فمن قائل يهذي بأنّه لم يلد ، وقائل يقول : إنّه يتعدّى إلى ثلاثة عشر وصاعدا ، وقائل يعصي الله عزوجل بقوله : إنّ روح القائم ينطق في هيكل غيره.

وأمّا إبطاء نوح عليه‌السلام ؛ فانّه لمّا استنزلت العقوبة على قومه من السماء بعث الله عزوجل الروح الأمين عليه‌السلام بسبع نويات ، فقال : يا نبيّ الله ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول لك : إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي ، ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلّا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجّة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك ، فإنّي مثيبك عليه ، واغرس هذه النوى ، فإنّ لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص ، فبشّر بذلك من تبعك من المؤمنين ، فلمّا نبتت الأشجار وتأزّرت وتسوّقت وتغصّنت وأثمرت وزها التمر عليها بعد زمان طويل استنجز من الله سبحانه وتعالى العدة ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد ، ويؤكّد الحجّة على قومه ، فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به ، فارتدّ منهم ثلاثمائة رجل ، وقالوا :

الصفحة 247 من 556