الحسن بن علي الكوفي ، عن علي بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن المفضّل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لصاحب هذا الأمر غيبتان : إحداهما يرجع منها إلى أهله ، والاخرى يقال : هلك ، في أيّ واد سلك؟ قلت : كيف نصنع إذا كان ذلك؟ قال : إذا ادّعاها مدّع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله.
606 (8) الكافي : الحسين بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري ، عن يحيى بن المثنّى ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : للقائم غيبتان ، يشهد في إحداهما المواسم ، يرى الناس ولا يرونه.
607 (9) عقد الدرر : عن أبي عبد الله الحسين بن علي
__________________
أي مثل القائم عليهالسلام عن مسائل لا يعلمها إلّا الإمام ؛ كالإخبار بالمغيبات لعامّة الخلق ، والسؤال عن غوامض المسائل والعلوم المختصّة بهم عليهمالسلام ، فإن أجاب بالحقّ فيها وموافقا لما وصل إليكم من آبائهم عليهمالسلام فاعلموا أنّه الإمام ، وهذا مختص بالعلماء.
(8) الكافي : ج 1 ص 339 ب 138 ح 12 ، غيبة النعماني : ص 175 176 ب 10 ح 16 وفيه : «ولا يرونه فيه» ، مرآة العقول : ج 4 ص 47 ح 12.
(9) عقد الدرر : ص 134 ب 5 ، البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان : ص 171 و 172 ب 12 ح 4 نحوه ، بشارة الإسلام : ص 81 ب 4 ح 4.
قال الشيخ الأجلّ الأقدم ابن أبي زينب الكاتب النعماني : «هذه الأحاديث الّتي يذكر فيها أنّ للقائم عليهالسلام غيبتين أحاديث قد صحّت عندنا بحمد الله ، وأوضح الله قول الأئمّة عليهمالسلام وأظهر برهان صدقهم فيها. فأمّا الغيبة الاولى فهي الغيبة التي كانت السفراء فيها بين الإمام عليهالسلام وبين الخلق قياما منصوبين ظاهرين موجودي الأشخاص والأعيان ، يخرج على أيديهم غوامض العلم [الشفاء من العلم خ ، السهاء العلم خ] وعويص الحكم ، والأجوبة عن كلّ ما كان يسأل عنه من المعضلات والمشكلات ، وهي الغيبة القصيرة الّتي انقضت أيّامها وتصرّمت مدّتها ، والغيبة الثانية هي الّتي ارتفع فيها أشخاص السفراء والوسائط للأمر الّذي يريده الله تعالى ، والتدبير




