مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 556

الحسن بن علي الكوفي ، عن علي بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن المفضّل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : لصاحب هذا الأمر غيبتان : إحداهما يرجع منها إلى أهله ، والاخرى يقال : هلك ، في أيّ واد سلك؟ قلت : كيف نصنع إذا كان ذلك؟ قال : إذا ادّعاها مدّع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله.

606 (8) الكافي : الحسين بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري ، عن يحيى بن المثنّى ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : للقائم غيبتان ، يشهد في إحداهما المواسم ، يرى الناس ولا يرونه.

607 (9) عقد الدرر : عن أبي عبد الله الحسين بن علي

__________________

أي مثل القائم عليه‌السلام عن مسائل لا يعلمها إلّا الإمام ؛ كالإخبار بالمغيبات لعامّة الخلق ، والسؤال عن غوامض المسائل والعلوم المختصّة بهم عليهم‌السلام ، فإن أجاب بالحقّ فيها وموافقا لما وصل إليكم من آبائهم عليهم‌السلام فاعلموا أنّه الإمام ، وهذا مختص بالعلماء.

(8) الكافي : ج 1 ص 339 ب 138 ح 12 ، غيبة النعماني : ص 175 176 ب 10 ح 16 وفيه : «ولا يرونه فيه» ، مرآة العقول : ج 4 ص 47 ح 12.

(9) عقد الدرر : ص 134 ب 5 ، البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان : ص 171 و 172 ب 12 ح 4 نحوه ، بشارة الإسلام : ص 81 ب 4 ح 4.

قال الشيخ الأجلّ الأقدم ابن أبي زينب الكاتب النعماني : «هذه الأحاديث الّتي يذكر فيها أنّ للقائم عليه‌السلام غيبتين أحاديث قد صحّت عندنا بحمد الله ، وأوضح الله قول الأئمّة عليهم‌السلام وأظهر برهان صدقهم فيها. فأمّا الغيبة الاولى فهي الغيبة التي كانت السفراء فيها بين الإمام عليه‌السلام وبين الخلق قياما منصوبين ظاهرين موجودي الأشخاص والأعيان ، يخرج على أيديهم غوامض العلم [الشفاء من العلم خ ، السهاء العلم خ] وعويص الحكم ، والأجوبة عن كلّ ما كان يسأل عنه من المعضلات والمشكلات ، وهي الغيبة القصيرة الّتي انقضت أيّامها وتصرّمت مدّتها ، والغيبة الثانية هي الّتي ارتفع فيها أشخاص السفراء والوسائط للأمر الّذي يريده الله تعالى ، والتدبير

الصفحة 234 من 556